الشيخ علي كاشف الغطاء

468

النور الساطع في الفقه النافع

الأخبار الواردة في الوديعة المرددة بين شخصين وحيث عرفت أن الواجب هو التخلية بينهم وبين المال فمع اتفاقهم على أن المال لأحدهم أو ادعاء بعضهم المال دون الباقي وقلنا بحجية الدعوى بلا معارض فلا كلام ومع التنازع يرفع أمرهم لحاكم الشرع فإن أقام أحدهم البينة أو حلف بأنه له فالمال له ومع التساوي بأن لم يقم أحدهم البينة ولم يحلف أحدهم أو أقام الجميع البينة أو حلفوا فالحكم هو التنصيف مع اليمين أو القرعة مع اليمين وتحقيق ذلك وتنقيحه يطلب من كتاب القضاء ومن كتاب الوديعة فقد حرر الفقهاء ( ره ) ذلك مفصلا ، و ( أما إذا كان مجهول المالك مرددا بين محصورين ) ولكن بعض الأطراف خارج عن محل الابتلاء بأن كان ممتنع الإيصال له فيكون أمره دائرا بين وجوب الرد وبين وجوب المحافظة عليه فيجب عليه المحافظة على المال والفحص عن المالك لأنه مقدمة للرد فان عرف المالك فهو وإن لم يعرفه احتاط وإن لم يتمكن من الاحتياط تخير بين التخلية بينه وبين الطرف الغير الخارج عن محل الابتلاء وبين المحافظة عليه حتى يجيء مالكه لدوران أمره بين واجبين لا يمكن الجمع بينهما . الأراضي الخراجية ومال الخراج والمقاسمة و ( منها ولايته على التصرف في الأراضي الخراجية وعلى مال الخراج والمقاسمة ) والأراضي الخراجية هي التي فتحها المسلمون بإذن الإمام عنوة أي بالقهر والغلبة وكانت محياة حين الفتح وهي للمسلمين قاطبة حتى المتجددين بالولادة بالإجماع والروايات المتظافرة والتصرف فيها منوط بنظر الإمام ( ع ) لأنه المتولي لشؤون المسلمين فيما يرجع لهم لكونه الوالي عليهم ولصحيح ابن أبي نصر وما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى وقد أشبعنا الكلام في ذلك في شرح المكاسب