الشيخ علي كاشف الغطاء
463
النور الساطع في الفقه النافع
فتكون الرواية ظاهرة في المال المجهول المالك الذي يملك بالأخذ كاللقطة التي تملك والحرام المختلط بالحلال والمال الذي يوجد في بطن حيوان اشتراه ولم يدعيه البائع والطائر إذا قبضه ولم يعرف صاحبه والمال الذي يخرج من البحر من السفينة المنكسرة وكالكنز ونحو ذلك . ونحن كلامنا في مجهول المالك الذي لا يملك بالأخذ ، ولو سلمنا عدم ذلك فهي مطلقة تقيد بالروايات الدالة على وجوب التصدق بمجهول المالك . ( إن قلت ) : ان الأمر بالتصدق في مجهول المالك لا يدل على الوجوب وإنما يدل على الإباحة لأنه وارد عقيب الخطر لان مجهول المالك مال للغير ومال الغير حرام التصرف به ، فالأمر بالتصدق به وارد بعده لأنه بواسطة طرو جهل المالك عليه . ( قلنا ) الأمر بالتصدق في مجهول المالك حكم ظاهري وحرمة التصرف حكم واقعي فهو نظير الأمر باستصحاب الحرمة للشيء الحرام فان الاستصحاب يكون واجبا لا مباحا والسر في ذلك هو اختلاف مرتبة الحكم فلم يكن الأمر في مرتبة النهي . و ( إن شئت قلت ) : ان الميزان في ذلك هو فهم العرف وفي المقام العرف لا يفهم من الأمر الإباحة . من يجوز التصدق عليه بمجهول المالك ( سادسها ) انه بعد ما ثبت وجوب التصدق بمجهول المالك فيجوز التصدق به على كل أحد أو على خصوص أهل الولاية مطلقا أو خصوص الفقراء منهم مطلقا أو على غير الهاشمي . الظاهر من صحيحة يونس الأولى المتقدمة ص 447 اشتراط كون المتصدق عليه من أهل الولاية وهل يشترط كونه فقيرا ، ظاهر