الشيخ علي كاشف الغطاء
437
النور الساطع في الفقه النافع
لا يجوز للساعي تفريقها بدون إذن الفقيه قال في الجواهر : لا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام لأن العمالة ولاية ووكالة فيقتصر فيها على موضع الاذن من الموكل ، إلا اللهم إذا أذن له بذلك . نية القربة على المجتهد لا إشكال في أن الزكاة من العبادات فمقتضى القاعدة اعتبار النية في تحققها وصحتها . وعليه فإذا كان المجتهد قبضها بعنوان الولاية على صاحبها أو الوكالة عنه وجب عليه النية عند دفعها للمستحق وإن كان قبضها بعنوان الولاية على الفقير والوكالة عنه وجبت النية على الدافع له وتحقيق الحال يطلب من كتاب الزكاة . دعاء الإمام أو نائبه لمعطي الزكاة ذكره الفقهاء ( ره ) انه يستحب دعاء الإمام أو نائبه للمالك . والمراد من النائب هنا ما يشمل الساعي والفقيه على ما قيل والحكم باستحباب ذلك عند قبض الزكاة من المالك مشهور بين الأصحاب بل عن الشيخ في زكاة الخلاف والفاضلين في المعتبر والإرشاد والشهيد في الدروس وجوب ذلك ، استنادا إلى ظاهر الأمر به في قوله تعالى * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ ) * بعد أمره بأخذها منهم فيدل على وجوب ذلك عند الأخذ ، وفي الدلالة عليه نظر ظاهر ، ولو تمت الدلالة عليه فنمنع استفادة الوجوب من ظاهر الأمر هنا بعد اشتهار الاستحباب على وجه