الشيخ علي كاشف الغطاء

433

النور الساطع في الفقه النافع

الأموال التي للفقيه الولاية عليها في صرفها في مواردها في زمن الغيبة الثالث عشر : قد عرفت الأموال التي يملكها المجتهد المتولي لشؤون المسلمين . وهناك أموال له الولاية على صرفها في مواردها ( منها الزكاة ) فإنه لا ريب في وجوب دفع الزكاة إلي امام الأصل عند المطالبة بنفسه أو بساعيه كما قطع به الأصحاب ونقل عن التذكرة إجماعهم عليه . مضافا لكل ما دل على وجوب إطاعة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والامام عليه السّلام وتحريم مخالفتهم من الكتاب والسنة والضرورة . مضافا إلى معلومية ذلك في عصر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وما بعده من الأعصار حتى توصل بذلك من تأمر على المسلمين إلى قتل من رماهم بمنع الزكاة وسماهم بأهل الردة . ومضافا لقوله تعالى * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ ) * بتقريب أنه لا يتعقل وجوب الأخذ بدون وجوب الدفع الذي لا أقل من وجوبه عند الطلب ولا ريب في مساواة الفقيه الجامع لشرائط الزعامة الدينية في زمن الغيبة للإمام عليه السّلام في وجوب الدفع اليه بنفسه أو لساعيه ووكيله وذلك بدليل عموم ولاية الفقيه المذكور في زمن الغيبة ونيابته عن الامام عليه السّلام فيثبت للنائب جميع ما ثبت للمنوب عنه من الوظائف والأحكام عدى ما أخرجه الدليل . ( إن قلت ) : إنا لم نقف على ما يفيد عموم النيابة والولاية من النصوص وإنما الوارد . جعله قاضيا وحاكما في مقبولتي أبي خديجة وابن حنظلة . وإن رواه حديثنا حجتي عليكم في توقيع صاحب الأمر عليه السّلام . والأمر باتباع العلماء عن الباقر عليه السّلام . ولا يفيد شيئا من ذلك سوى لزوم التقليد والرجوع إليهم في قطع المنازعات من غير فرق بين زمن الحضور وبين زمن الغيبة حسبما يقتضيه