الشيخ علي كاشف الغطاء

393

النور الساطع في الفقه النافع

والتجوز لعدم الفساد في المزاحمة مفتوح . والواقع لم ينكشف عنه الغطاء وعليه فلا محالة يستكشف العقل عدم جعل الشارع لجواز هذا الأمر ، مضافا لما عرفت من أن جعل المنصب له يقتضي عدم المزاحمة له في مقتضياته لأن المزاحمة تكون تعديا على ماله من الحق المجعول له من الشارع . تزاحم ولاية الحاكم الشرعي مع ولاية غيره ( الثامن ) لا ريب في أنه قد دل الكتاب والإجماع والسنة على ولاية جملة من المكلفين كولاية الجد والأب على الصغير في المال والنكاح وعلى المجنون المتصل جنونه بالصغر أو مطلقا على قول وهكذا على السفيه المتصل سفهه بصغره أو مطلقا على قول وولاية الوصي على الأطفال مع فقد الوليين الإجباريين وولاية المولى على عبده وان كان أبوه وجده موجودين وولاية الأولى بالميراث في أحكام الميت وتحقيق ذلك وتنقيحه يطلب من كتب الفقه ولكن محل البحث هنا في أنه هل للحاكم الشرعي ولاية أيضا على المذكورات كما للأب والجد ولاية على الصغير وإذا تعارضا أيهما يقدم أم ليس له ذلك وانه انما يكون ولي من لا ولي له معين من الشرع فإذا فقد كان هو الولي كما أنه إذا فقد كان عدول المؤمنين . ظاهر كلمات الفقهاء كالمرحوم صاحب أنوار الفقاهة والمرحوم صاحب كتاب العناوين انه ليس له ولاية على ذلك . ولكن التحقيق أن يقال إنه ان قلنا بثبوت الولاية العامة له بالمعنى الأعم كانت له الولاية على ذلك لأنه على هذا يكون أولى بالمؤمنين من أنفسهم ويقدم مع التعارض ، واما ان قلنا