الشيخ علي كاشف الغطاء

388

النور الساطع في الفقه النافع

مهملة في قوة الجزئية فهي وان أفادت أمرا زائدا وهو اعتبار التصدي للأمور المذكورة من صنف خاص وهو الفقيه إلا أن ذلك ليس على وجه الكلية وانما هو في الجملة فلا تفيد حينئذ إلا ولايته على الأمور المذكورة في الجملة وحينئذ فيكون الأصل جواز التصرف في الأمور المذكورة لكل أحد إلا ما ثبت إناطته بالفقيه تمسكا بالعام عند تخصيصه بالمجمل المنفصل وعليه فلا يعتبر في مورد الشك في ثبوت ولايته الرجوع اليه ولا يخفى ما فيه لما قدمناه من عموم أدلة ولاية الفقيه فهي مقيدة لكل عون ومعروف بإذن الفقيه . هل يشترط في تصرف الفقيه فيما له الولاية عليه المصلحة أو عدم المفسدة ( السادس ) انه قد عرفت ان أدلة الولاية ان كان يستفاد منها الولاية العامة بالمعنى الأعم الذي يشمل المقام الثاني والثالث فلا إشكال في عدم اعتبار المصلحة في تصرفاته وان كان الفقيه الذي يبلغ هذه المرتبة من الولاية تأبى نفسه أن يفعل ما ليس فيه المصلحة ( ان قلت ) ان مقتضاها أن يكون الفقيه أولى بالمؤمن من نفسه وأولويته كذلك تقتضي مراعاة مصلحة المتولي عليه كما أنه يراعي المتولي عليه مصلحة نفسه في تصرفاته ( قلنا ) لو سلمنا ذلك فإنما يقتضي ذلك مرعاة الوالي لمصلحة نفسه لا لمصلحة المتولي عليه وأما ان قلنا إن أدلة الولاية لا يستفاد منها ذلك وانما يستفاد منها الولاية الأمة بالمعنى الأخص الذي يخص المقام الثالث فان الظاهر بقرينة العقل هو اعتبار المصلحة العامة في تصرفاته إلا انها بحسب نظره لا بحسب نظر غيره . وهو مصدق فيما يراه وإلا لزم