الشيخ علي كاشف الغطاء

341

النور الساطع في الفقه النافع

بنحو الإيجار والاستيجار فقط وتسمى هذه بالولاية الخاصة وتارة تكون على جهة العموم وهو السلطنة على التصرف بالشيء بأنحاء التصرفات المشروعة كما لو جعل له الولاية على التصرف بمال القصير بما فيه المصلحة للمولَّى عليه من البيع والإجارة والصلح ونحو ذلك وتسمى هذه بالولاية العامة ولا يهمنا إطالة البحث في ذلك وانما المهم انه وقع النزاع بين الفقهاء في أن الولاية المجعولة للفقيه الجامع لشرائط المرجعية هي الولاية الخاصة في موارد مخصوصة كالرجوع إليه في الفتيا وقطع الخصومات وكل مورد قام الدليل على ولاية الفقيه فيه بحيث لو شك في مورد انه له الولاية فالأصل عدمها أو ان المجعول للفقيه الولاية العامة بمعنى ان المجعول له هو الولاية العامة المجعولة للإمام بحيث تكون الولاية ثابتة له في كل مورد إلا إذا قام الدليل على عدمها ولا نحتاج في ثبوتها للفقيه في موارد الشك في ثبوتها إلى دليل خاص فيكون الأصل هو ثبوتها في كل مورد شك في ثبوتها فيه إلا إذا كانت الشبهة مصداقية كما سيجيء إنشاء اللَّه ، والحق هو الثاني وان الفقيه الجامع للشرائط قد جعل اللَّه له من الولاية ما جعله للإمام عليه السّلام فيثبت للفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة المقدار الثابت للإمام عليه السّلام من السلطة الدينية والسلطنة الزمنية والولاية العامة لأمور الناس والرئاسة المطلقة والزعامة الشاملة فيما يخص تدبير شؤون المسلمين العامة الداخلية والخارجية الدينية والدنيوية وما يرجع لمصالحهم وما يتوقف عليه نظم البلاد وانتظام العباد ورفع الفساد بالنحو الذي هو ثابت للإمام ففي الموارد التي يكون للإمام الإذن فيها يكون للفقيه الاذن فيها وفي الموارد التي يكون للإمام التصرف فيها يكون للفقيه ذلك ، و ( الحاصل ) انه قد جعل اللَّه تعالى للفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة الكبرى كلما جعله تعالى للإمام عليه السّلام بما هو امام يرجع إليه في شؤون تدبير الملة دينا ودنيا لا بما هو مبلغ لأحكام اللَّه تعالى فإنه بالصفة