الشيخ علي كاشف الغطاء

199

النور الساطع في الفقه النافع

غير قطعية فإن القرآن الكريم باعتبار عدم صراحة دلالته يحتاج إلى الاجتهاد في استخراج الحكم الشرعي منه وهكذا من سمع مشافهة من الامام فإنه قد يحتاج إلى فهم المراد إلى الاجتهاد . ودعوى ان الاتفاق على جواز العمل بما سمع من الامام ولو حكما واحدا يقتضي عدم كونه من الاجتهاد في شيء وإلا لما وقع الخلاف في التجزي . مدفوعة بأنهم لم يلتفتوا إلى أن هذا قد يكون فيه اجتهاد في الدلالة باستخراج الفروع مما سمعه من الإمام ( ع ) . ( ويستدل رابعا ) على اعتبار المتجزي بأنه عالم بالإضافة إلى ما استنبطه من الحكم فلا تشمله أدلة جواز التقليد فإنها إنما تدل على جواز رجوع الجاهل إلى العالم لا رجوع العالم إلي مثله . وفيه ما لا يخفى فان الخصم ينكر علميته ويدعي ان تجزيه مانع من حجية ظنونه بل وقطعه كما تقدم ص 187 فكان المهم بيان كونه عالما بالحكم . حجج المانعين من اعتبار تجزي الاجتهاد الفعلي يرد على اعتبار اجتهاد المتجزي أولا : ان المتجزي ناقص عن المطلق لاطلاع المطلق على ما لم يطلع عليه المتجزي وإذا كان ناقصا لم يكن اجتهاده معتبرا . وجوابه : ان تفاوت المراتب في الاجتهاد لا وجوب عدم الحجية فإن العالم مع وجود الأعلم يكون اجتهاده معتبر . ويرد على اعتبار اجتهاد المتجزي ثانيا : انه لا دليل على اعتبار اجتهاد المجتهد إلا الإجماع والضرورة والقدر المتيقن منهما هو المجتهد المطلق لتحقق الخلاف في اعتبار اجتهاد المتجزي . وجوابه ما قد عرفته من أدلة الاجتهاد ص 146 فان فيها ما عدى الإجماع والضرورة دال على اعتبار اجتهاد المتجزي