أمير التقدمي المعصومي

53

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير

عن عائشة قالت : ما كان رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يسرد سردكم هذا ، ولكنّه كان يتكلّم بكلام بينه فصل ، يحفَظُه من جلس إليه ( 1 ) . وعنها - أيضاً - قالت : كان كلام رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) كلاماً فصلاً يفهمه كلُّ من سمعه ( 2 ) . وعنها - أيضاً - : إنّ النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) كان يحدّث حديثاً لو عدّه العادّ لأحصاه ( 3 ) . وعن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يُعيد الكلمة ثلاثاً لتُعقل عنه ( 4 ) . وقال ابن القيّم الجوزي : كان إذا تكلّم تكلّم بكلام مفصَّل مبيّن ، يعدّه العادّ ، ليس بهَذِر مسرع لا يحفظ ، ولا منقطع تخلّله السكتاتُ بين أفراد الكلام ، بل هديه فيه أكمل الهدي ، قالت عائشة : ما كان رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلّم بكلام بينه فصل ، يحفظه من جلس إليه ، وكان كثيراً ما يُعيد الكلام ثلاثاً ليُعقل عنه ( 5 ) . هذا الكتاب قد قلنا إنّ خطبة الغدير لم ترد في مصادر أهل السنّة ، وإنّما نقلتها شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) عن خامس أئمّتهم الإمام محمّد بن علي باقر العلوم - صلوات الله تعالى

--> ( 1 ) « الجامع الصحيح » ( السنن الترمذي ) 5 / 600 كتاب المناقب ، باب 9 في كلام النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) ح 3639 ؛ « مسند أحمد » 7 / 367 ح 25677 ( 6 / 256 ) ( حديث السيّدة عائشة ) ؛ « سير أعلام النبلاء » 17 / 386 الرقم 245 ( الجارودي ) . ( 2 ) « جمع الفوائد » 2 / 420 ح 8398 . ( 3 ) « جمع الفوائد » 2 / 419 ح 8394 . ( 4 ) « الجامع الصحيح » ( سنن الترمذي ) 5 / 600 كتاب المناقب ، باب 9 في كلام النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) ح 3640 ؛ « جمع الفوائد » 2 / 420 ح 8397 ؛ وانظر هذه الأحاديث في « الوفاء بأحوال المصطفى » 457 الأحاديث 792 - 794 . ( 5 ) « زاد المعاد في هدي خير العباد » 1 / 46 ( فصل في هديه في كلامه ) .