أمير التقدمي المعصومي

45

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير

الأحاديث المتواترة ، وقال الذهبي : بهرتني طرقه فقطعت به ( 1 ) . وقال الألباني بعد إيراد الحديث من 26 طريقاً - : وللحديث طرق اُخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في المجمع ( 9 / 103 - 108 ) ، وقد ذكرت وخرجت ما تيسّر لي منها ممّا يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحّة الحديث يقيناً وإلاّ فهي كثيرة جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، قال الحافظ ابن حجر ؛ منها صحاح ومنها حسان ( 2 ) . وقال ابن كرامة : وحديث الموالاة وغدير خم قد رواه جماعة من الصحابة وتواتر النقل به حتى دخل في حيّز التواتر ( 3 ) . وقال الشيخاني : أقول : وقد صحّ أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال في حقّ علي بن أبي طالب : « ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه » ( 4 ) . وقال العاصمي : هو الذي قال فيه النبيّ - صلّى الله عليه - : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، وهذا حديث تلقّتْه الأُمّة بالقبول ، وهو موافق للأصول ( 5 ) . * * * في حيطة المثقّف - بعد أن أحاط خُبراً بما سبق - أن يعرف مدى علميّة من أنكر صدور هذا الحديث المتلقّى بالقبول والصحّة عند الأُمّة والمصدَّرِ ببيانات العلماء والمحقّقين من الأئمّة ، ويعرفَ خبيئة من ردّه ولم يذعن به أو جعله من الآحاد التي لم يعبأ بها كالرازي ومن شاكله وحذا حذوه في التشكيك وعدم قبول المسلّمات ؛

--> ( 1 ) « التحف شرح الزلف » 432 - 433 . ( 2 ) « سلسلة الأحاديث الصحيحة » 4 / 343 . ( 3 ) « تنبيه الغافلين » 64 ذيل الآية 67 من سورة المائدة . ( 4 ) « الصراط السوي » الورقة 156 . ( 5 ) « زين الفتى » 1 / 11 المقدّمة .