أمير التقدمي المعصومي
19
نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير
فضل علي وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من النّاس منه ( 1 ) . وقال في موضع آخر من تاريخه : لمّا رجع ( عليه السلام ) من حجّة الوداع فكان بين مكّة والمدينة بمكان يقال له « غدير خمّ » خطب النّاسَ هنالك في اليوم الثاني عشر ( 2 ) من ذي الحجّة فقال في خطبته : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، وفي بعض الروايات : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ( 3 ) . وقال الحلبي : ولمّا وصل ( صلّى الله عليه وسلّم ) إلى محلّ بين مكّة والمدينة يقال له « غدير خم » بقرب « رابغ » جمع الصحابة وخطبهم خطبة بيّن فيها فضل علي - كرّم الله وجهه - . . . ( 4 ) وقال الجزري : ويثبت - أيضاً - أنّ هذا القول [ - يعني « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » - ] كان منه ( صلّى الله عليه وسلّم ) يوم غدير خم ، وذلك في خطبة خطبها النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) في حقّه ذلك اليوم ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة إحدى عشرة لمّا رجع ( صلّى الله عليه وسلّم ) من حجّة الوداع ( 5 ) . وقال اليعقوبي : وخرج [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ليلاً منصرفاً إلى المدينة ، فصار إلى موضع بالقرب من الجحفة يقال له « غدير خم » لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة ؛ وقام خطيباً وأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال . . . الحديث ( 6 ) .
--> ( 1 ) « البداية والنهاية » 5 / 182 حوادث سنة 10 . ( 2 ) والصحيح : الثامن عشر . ( 3 ) « البداية والنهاية » 7 / 347 حوادث سنة 40 ( شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) . ( 4 ) « السيرة الحلبية » 3 / 308 ( 3 / 336 ) حجّة الوداع . ( 5 ) « أسنى المطالب » 48 . ( 6 ) « تاريخ اليعقوبي » 2 / 112 ( حجّة الوداع ) .