أمير التقدمي المعصومي

11

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير

حجّة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة قد صدر من النّبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإعلام العامّ بأداء فريضة الحج ( 1 ) ، ومن المعلوم اشتياق كلّ من وصل إليه ذلك الإعلام بالحضور مع قائده الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك الفريضة ، ولذلك قد ثارت حركة عظيمة للحضور في ذلك المؤتمر الإسلامي . قال الذهبي : قال جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه ، عن جابر قال : أذّن رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) في الناس بالحجّ فاجتمع في المدينة بشر كثير ( 2 ) . وقال ابن حبّان في ثقاته : ثمّ إنّ النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) أراد أن يحجّ حجّة الوداع فأذّن في الناس أنّه خارج فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) . . . ( 3 ) وقال النويري : فلما كان في السنة العاشرة أذّن في الناس أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) حاجّ ، فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ( 4 ) . وقال الفيروزآبادي : لما عزم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الحج أعلم أصحابه بذلك فاستعدّوا للسفر بأجمعهم ، ووصل الخبر إلى القرى والضياع القريبة من المدينة ، فتجهّز المسلمون بأجمعهم نحو المدينة ، وفي حال المسير إلى مكّة تلاحق الناس من كلّ

--> ( 1 ) ولا يخفى أنّ الإسلام - آنذاك - في أعلى درجات الشوكة والقدرة ، والسلطات الحاكمة كانت تنظر إليه بنظر الإكبار والإخبات ، وطار صيت الإسلام ونبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرجاء العالم . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( المغازي ) 701 . ( 3 ) « كتاب الثقات » 2 / 124 ( السنة العاشرة ) ، وبمثله قال ابن سعد في « الطبقات » 2 / 172 ( حجة الوداع ) . ( 4 ) « نهاية الأرب » 17 / 371 ( 15 / 140 ) .