ميرزا حسين النوري الطبرسي

86

النجم الثاقب

ذهني فانتبهت ان هذا الفارس المتقدّم هو الإمام الحجة عليه السلام جاء لشفاء أخي المريض ، وكان أخي المريض نائماً على ظهره أو متكئاً في فراشه في ساحة البيت كما كان كذلك في أغلب الأيام ، فقرب الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه وبيده المباركة رمح ، ووضع ذلك الرمح في موضع من بدنه ولعلّه كان في كتفه ، وقال له : قم فقد جاء خالك من السفر . وقد فهمت في ذلك الوقت ان مقصوده عليه السلام من هذا الكلام البشارة بقدوم خال لنا آخر اسمه الحاج ميرزا علي أكبر كان سافر للتجارة وطال سفره ونحن قد خفنا عليه لطول السفر وتقلّب الدهر من القحط والغلاء الشديد . وعندما وضع عليه السلام الرمح على كتفه وقال ذلك الكلام ، قام أخي من مكانه الذي كان نائماً فيه وأسرع إلى باب البيت لاستقبال خاله المذكور . فاستيقظت من نومي فرأيت الفجر قد طلع وقد أضاء الجو ولم يستيقظ أحد من النوم لصلاة الصبح ، فقمت من مكاني وأسرعت إلى أخي قبل أن ألبس ملابسي وأيقظته من النوم وقلت له : انهض فإنّ الإمام الحجة عليه السلام قد شافاك . وأخذت بيده وأقمته على رجليه ، فاستيقظت أمي من النوم وصاحت عليّ : لماذا أيقظته من النوم ؟ لأنه كان يقظاً من غلبة الوجع عليه ، وقليل من النوم في ذلك الحال كان يُعد غنيمةً . قلت : ان الإمام الحجة عليه السلام قد شافاه . فعندما أقمته على قدميه ، ابتدأ بالمشي في ساحة الغرفة ، وقد كان في تلك الليلة غير قادر على وضع قدمه على الأرض ، حيث انقضت له على ذلك مدّة سنة أو أكثر ، وكان يحمل من مكان إلى مكان . فانتشرت هذه الحكاية في تلك القرية ، واجتمع جميع الأقرباء والأصدقاء ليروه بما لا يصدّق بالعقل . ونقلت الرؤيا وكنت فرحاً جدّاً لأنّي بادرت ببشارة الشفاء عندما كان نائماً ، وقد انقطع الدم والقيء من ذلك اليوم ، والتأمت الجروح قبل