ميرزا حسين النوري الطبرسي

66

النجم الثاقب

الدّنيا ، لكانوا أكثر عدداً منهم على اختلاف الأديان والمذاهب . ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقّب ورود صاحب الأمر إليهم ، لأنّهم زعموا انّها سنة وروده ، فلم يوفّقنا الله تعالى للنظر إليه ، فأمّا ابن دربهان وحسّان فإنهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته ، وقد كنّا لمّا استكثرنا هذه المدن وأهلها ، سألنا عنها فقيل ، انها عمارة صاحب الأمر عليه السلام واستخراجه . فلمّا سمع عون الدّين ذلك ، نهض ودخل حجرة لطيفة ، وقد تقضّى الليل فأمر باحضارنا واحداً واحداً ، وقال : ايّاكم إعادة ما سمعتم أو اجراءه على ألفاظكم وشدّده وتأكّد علينا ، فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منّا ممّا سمعه حرفاً واحداً حتى هلك . وكنّا إذا حضرنا موضعاً واجتمع واحدنا بصاحبه ، قال : أتذكر شهر رمضان ، فيقول : نعم ، ستراً لحال الشرط ( 1 ) . فهذا ما سمعته ورويته ، والحمد لله وحده ، وصلواته على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، والحمد لله ربّ العالمين ( 2 ) . يقول المؤلف : نقل هذه القصة جماعة من العلماء فبعضهم بنحو ما ذكر ، والبعض الآخر باختصار وآخرون أشاروا إليها كالسيد الجليل علي بن طاووس في أواخر كتاب ( جمال الأسبوع ) قال :

--> 1 - في الترجمة : " فيقول : نعم وعليك بالاخفاء والكتمان ولا تظهر سرّ صاحب الزمان صلوات الله عليه " . 2 - أقول ترجمها المؤلف رحمه الله مختصراً ، ونقلها كاملة في كتاب جنة المأوى . وارتأينا نقلها عن جنّة المأوى أنسب خصوصاً انها نقلت بالنص في مصادر اُخرى كما أشار إليها المؤلف رحمه الله في المتن ، ونحن سنشير إليها في الحاشية إن شاء الله تعالى ، وهذه القصة قريبة إلى قصة الجزيرة الخضراء .