ميرزا حسين النوري الطبرسي

544

النجم الثاقب

ويحتمل انّ كلّ واحد من تلك الأيّام ( 1 ) هو يوم من أيّامه عليه السلام مثل خروجه من قرية كرعة ، أو ظهوره في مكّة المعظّمة ، أو زمان نصره وانتصاره على الأعداء وقتل العصاة أو استقراره في الكوفة التي هي عاصمة حكومته . تنبيه نبيه يلزم أرباب البصيرة - كما هو معلوم - التوجّه والاستغاثة به والعمل بتقاليد العبوديّة له عليه السلام في تلك الأوقات المذكورة المختصّة بالإمام الحجّة عليه السلام أكثر من باقي الأوقات وهكذا بعض الأمكنة - بملاحظة بعض أخبار العامّة والخاصّة - التي يحتمل قريباً انّه عليه السلام يكون فيها في بعض الأوقات ، فينبغي الحضور في ذلك المكان وإن لم يره عليه السلام أو لم يعرفه عليه السلام ; فإن وجوده عليه السلام في مكان يكون سبباً لنزول الرحمة والبركة والألطاف الالهيّة الخاصّة ، ولعلّ ببركة مجاورته عليه السلام والكون معه عليه السلام أن يكون بذلك مشمولا بمعدن خيره وبركته ولطفه العام ورحمته ، وإن لم يكن مستحقاً لها . كما انّ وجوده مع من غضب الله تعالى عليه ولعلّه يخاف من شمول اللعنة له والإبعاد من الرحمة الالهيّة إذا نزلت بذلك الشّخص الملعون . قال الشيخ الصدوق في كمال الدين : " وروي في الأخبار الصحيحة عن أئمتنا عليهم السلام : انّ مَن رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أو واحداً من الأئمة ( صلوات الله عليهم ) قد دخل مدينة ، أو قرية في منامه ، فانّه أمن لأهل تلك المدينة ، أو القرية ممّا يخافون ويحذرون ، وبلوغ لما يأملون ويرجون " ( 2 ) .

--> 1 - أي من الأيّام التي جاءت في الروايات انّها يظهر فيها كيوم النوروز والجمعة وعاشوراء . 2 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 1 ، ص 210 .