ميرزا حسين النوري الطبرسي
54
النجم الثاقب
عليه قوله ، فانتبهت من رقدتي ، وكنت أنتظرك الآن . فقصّ عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحاً ، فأمر بالخيول لتسرج ، وتخرّجوا فركبوا فلمّا قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع ، وكان ذلك المعز خلف القطيع فأقبل المعز عادياً إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي انّي ما رأيت هذا المعز قطّ ، ولم يكن في قطيعي الّا انّي رأيته وكلّما اُريد أن آخذه لا يمكنني ، والآن جاء إليكم ، فأتَوْا بالمعز كما أمر به السيّد إلى ذلك الموضع وذبحوه . وجاء السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه إلى ذلك الموضع ، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردّوا منه الغلاّت وجاؤوا بغلاّت رهق ، وسقّفوا المسجد بالجذوع وذهب السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته فكان يأتي المرضى والأعلاّء ويمسّون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم الله تعالى عاجلا ويصحّون . قال أبو الحسن محمد بن حيدر : سمعت بالاستفاضة انّ السيد أبا الحسن الرضا في المحلّة المدعوّة بموسويان من بلدة قم ، فمرض بعد وفاته ولد له ، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد ، فلم يجدها . يقول المؤلف : في النسخة الفارسية ل ( تاريخ قم ) وفي نسخته العربيّة الذي اختصر العالم الجليل آقا محمد علي الكرمنشاهي ، ونقل عنه في حواشي رجال المير مصطفى في باب ( حسن ) ان تاريخ القصة في ثلاث وتسعين بعد المائتين ; والظاهر انّه اشتباه من الناسخ ، وكان أصله ( سبعين ) ، لأنّ وفاة الشيخ الصدوق كان قبل التسعين . وأما ركعتا الصلاة المنسوبة إليه صلوات الله عليه فهي من الصلوات المعروفة ، وقد رواها جماعة من العلماء .