ميرزا حسين النوري الطبرسي
536
النجم الثاقب
" تعرض أعمال أمتي في كلّ جمعة ( 1 ) مرّتين : يوم الاثنين ، ويوم الخميس ، فيغفر لكلّ عبد مؤمن ( 2 ) إلّا عبداً بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول : اتركوا أو اداركوا ( 3 ) هذين حتى يفيئا " ( 4 ) . وروي : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يصوم الاثنين والخميس ، فقيل له : لم ذلك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلّم : انّ الأعمال ترفع في كلّ اثنين وخميس وأحبّ أن يرفع عملي وأنا صائم " ( 5 ) . فقال السيد : " فينبغي أن يكون الانسان في يوم الاثنين والخميس متحفظاً بكلّ طريق في طلب التوفيق ، وايّاه أن يكون في هذين اليومين مهملا للاستظهار في الطاعة بغاية الامكان ، فانّ العقل والنقل يقتضيان انّ زمان عرض العبد على السلطان يكون مستعداً ومستحفظاً بخلاف غيره من الأزمان " ( 6 ) . وقال أيضاً في الفصل السابع من كتاب ( جمال الأسبوع ) : " ومن مهمّات يوم الاثنين انّه يوم عرض الأعمال على الله وعلى رسوله
--> 1 - أي أسبوع . 2 - في الترجمة ( لكلّ عبد من عبيده ) . 3 - قال السيد ابن طاووس رحمه الله في جمال الأسبوع ( اتركوا ، أو ارجئوا . . ) . 4 - راجع محاسبة النفس : ص 19 ونقل الرواية عن صحيح مسلم - وكذلك نقلها السيد ابن طاووس في كتابه جمال الأسبوع : ص 173 وفي صحيح مسلم عدّة روايات أما هذه الرواية فهي في : ج 8 ، ص 12 . وأنت خبير انّه ليس في نصّ الرواية تصريح بأن الأعمال تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وانما فيها ( تعرض ) بدون ذكر على مَنْ تعرض الأعمال نعم بالاستفادة من الروايات السابقة يتّضح ذلك ، ولكن تلك الروايات شيعيّة وهم لا يقبلون تخصيص رواياتهم وشرحها بالروايات الشيعية الّا اللهمّ ما يمكن أن يقال انّنا يمكننا أن نستفيد من الروايات العامية لتأييد رواياتنا . 5 و 6 - راجع محاسبة النفس ( السيد ابن طاووس ) : ص 20 .