ميرزا حسين النوري الطبرسي

532

النجم الثاقب

أصحابنا ( 1 ) وهي مكتوبة بماء الذهب " ( 2 ) . ولا يخفى انّ الدعاء الأوّل الذي نقلناه يطابق ما نقله السيد ابن باقي في اختياره والعلامة في منهاج الصلاح ، ولكن الشيخ الطوسي نقله في المصباح إلى : " أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا " ( 3 ) . وليست فيه الزيادة الموجودة في الدعاء لكلّ امام . واستظهر الكفعمي ان هذه الزيادة من السيّد ابن باقي أخذها من خبر أبي الوفاء الشيرازي المتقدّم في الباب التاسع ، ولهذا أمر في ذلك الخبر انّه لكلّ امام يطلب منه شيء فندعو ونتوسّل إلى ذلك الإمام بذلك المطلب ، وقد حسّن ذلك ( 4 ) . ولم يبقَ خافياً : انّ مع شياع وتكرّر هذين النوعين من الأدعية للساعات الّا انّه لم يعرف لحدّ الآن انتهاء سندها إلى أي امام ، وقد فهم الفاضل الألمعي الميرزا عبد الله الاصفهاني في الصحيفة السجادية الثالثة انّ كلّ دعاء صادر من الإمام الذي نسب

--> 1 - في الترجمة فسّر العبارة بما تعريبه ( ولكنّي رأيتها في بعض كتب أصحابنا ) والله العالم . 2 - راجع المصباح ( الكفعمي ) : ص 147 ، في الحاشية . 3 - راجع مصباح المتهجّد ( الطوسي ) : ص 465 - وقد حذف من الدعاء " وأن تداركني . . . إلى اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد أولي الأمر . . الدعاء " . 4 - قال الشيخ الكفعمي في المصباح : ص 133 " وأما الزيادة التي ذكرناها في آخر أدعية الساعات ولم يذكرها الشيخ الطوسي رحمه الله وذكرها السيّد ابن باقي رحمه الله في اختياره ، ولقد أحسن في وضعه لهذه الزيادة في أدعية الساعات لأنها مناسبة بحديث إذا توسلت لأمور الدنيا والآخرة فتوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم وسبطيه عليهما السلام ، وأما علي عليه السلام فهو ينتقم لك ممن ظلمك ، وأما علي بن الحسين عليهما السلام فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين ، ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد عليهما السلام فللآخرة وما يتّبعها من طاعة الله ، وموسى بن جعفر عليه السلام فالتمس به العافية من الله ، وعلي بن موسى عليه السلام فاطلب به السلامة في البراري والبحار ، ومحمّد بن علي عليه السلام فالتمس به الرزق من الله تعالى ، وعلي بن محمّد عليه السلام فللموالي والأخوان وما يكون من طاعة الله والحسن بن علي عليه السلام فالتمس به الآخرة ، وصاحب الزمان صلوات الله عليه وعليهم إذا بلغ السيف منك المذبح فاستعن به يعينك إن شاء الله تعالى " انتهى .