ميرزا حسين النوري الطبرسي
474
النجم الثاقب
قلت : من أيّ شيء يا سيدي ؟ قال : يدفع إليك حجة عمّن تعلم ، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر ، ويوشك أن تذهب عينك هذه . وأومأ إلى عيني [ وأنا من ذلك إلى الآن على وجل ومخافة . وسمع منه أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك ، قال : ] ( 1 ) فما مضى عليه أربعون يوماً بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة ، فذهبت ( 2 ) . السادس : القيام تعظيماً لسماع اسمه المبارك عليه السلام ، وبالأخص إذا كان باسمه المبارك ( القائم ) عليه السلام ، كما استقرّت عليه سيرة الاماميّة كثّرهم الله تعالى في جميع بلاد العرب والعجم والترك والهند والديلم ، وهذا كاشف عن وجود مصدر وأصل لهذا العمل ولو انّي لم اعثر لحدّ الآن عليه ، ولكن المسموع من عدّة من العلماء وأهل الصلاح انّهم رأوا خبراً في هذا الباب ، ونقل بعض العلماء انّه سأل عن هذا الموضوع العالم المتبحّر الجليل السيد عبد الله سبط المحدّث الجزائري ، وقد أجاب هذا المرحوم في بعض تصانيفه انّه رأى خبراً مضمونه انّه ذكر يوماً اسمه المبارك عليه السلام في مجلس الإمام الصادق عليه السلام ، فقام عليه السلام تعظيماً واحتراماً له . وهذه العادة متعارفة عند أهل السنة عند ذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم المبارك . وقال سيد أحمد المفتي الشافعي المكي المعاصر في سيرته : جرت العادة انّه إذا سمع الناس ذكر وصفه صلى الله عليه وآله وسلّم يقومون تعظيماً له ، وهذا القيام مستحسن ،
--> 1 - سقط هذا المقطع من الترجمة . 2 - راجع الخرائج : ج 1 ، ص 481 .