ميرزا حسين النوري الطبرسي

465

النجم الثاقب

اجعلها في الموضع الذي نويت ، ولكن هذه الرضويّة خذ منّا بدلها ، وألقها في الموضع الذي نويت ، ففعلت وقلت في نفسي : الذي أمرت به من الرجل . ثمّ كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على انسان قد رأى توقيعات الغائب فقالت : ناولني فانّي أعرفه فأريتها النسخة ، وظننت انّ المرأة تحسن أن تقرأها ، فقالت : لا يمكنني أن أقرأها في هذا المكان ، فصعدت الغرفة ثمّ أنزلته ، فقالت : صحيح وفي التوقيع : أبشّركم ببشرى ما بشّرت به غيره . ثمّ قالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيّك كيف تصلّي عليه ؟ فقلت أقول : اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم انّك حميد مجيد ، فقالت : لا إذا صلّيت فصلّ عليهم كلّهم وسمّهم ، فقلت : نعم ، فلمّا كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير فقالت : يقول لك : إذا صلّيت على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة فأخذتها ، وكنت أعمل بها ، ورأيت عدّة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم ، وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء ، وأنا أراه أعني الضوء ولا أرى أحداً حتّي يدخل المسجد ، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار ، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعاً معهم ، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع ، فيكلّمونها وتكلّمهم ولا أفهم عنهم ، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد . نسخة الدفتر الذي خرج : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلّ على محمد سيّد المرسلين ، وخاتم النبيين وحجة ربّ العالمين ، المنتجب في الميثاق ، المصطفى في الظلال ، المطهّر من كلّ آفة ، البريء من كلّ عيب المؤمّل للنجاة ، المُرتجى للشّفاعة ، المفوّض إليه دين الله ، اللهمّ