ميرزا حسين النوري الطبرسي
454
النجم الثاقب
" ومن وظائف كل ليلة أن يبدأ العبد في كلّ دعاء مبرور ، ويختم في كلّ عمل مشكور بذكر من يعتقد انّه نائب الله جلّ جلاله في عباده وبلاده ، وانّه القيّم بما يحتاج إليه هذا القائم من طعامه وشرابه وغير ذلك من مراده من سائر الأسباب التي هي متعلّقة بالنائب عن ربّ الأرباب ، وان يدعو له هذا الصائم بما يليق أن يدعى به لمثله ، ويعتقد ان المنّة لله جلّ جلاله ولنائبه ، كيف أهّلاه لذلك ، ورفعاه به في منزلته ومحله " ( 1 ) . ويظهر من هذه الكلمات الشريفة ان أحد أسباب الدعاء له عليه السلام هو أداء مراسم العبودية والتبعية ووفاء الحق العظيم والجليل ، وهو أيضاً لرفع موانع القول وموانع الإجابة ، وموانع فتح أبواب اللطف والعناية . وأمّا تفصيل الأدعية المأثورة المختصّة به عليه السلام ، فبعضها مطلق ، وبعضها مخصوص بزمان ، فنذكر هنا بعضاً منها : الأول : قال السيد رضي الدين علي بن طاووس رحمه الله في الكتاب المذكور بعد الكلام السابق : فمن الرواية في الدعاء لمن أشرنا إليه صلوات الله عليه ما ذكره جماعة من أصحابنا ، وقد اخترنا ما ذكره ابن أبي قرة في كتابه ، فقال : بإسناده إلى علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عيسى بن عبيد بإسناده عن الصالحين عليهم السلام قال : كرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قائماً وقاعداً ، وعلى كل حال ، والشهر كلّه ، وكيف أمكنك ومتى حضرك في دهرك تقول بعد تمجيد الله تعالى ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام : " اللهم كن لوليك القائم بأمرك الحجة بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة
--> 1 - راجع اقبال الأعمال ( السيد ابن طاووس ) : ص 80 ، الطبعة الحجرية .