ميرزا حسين النوري الطبرسي

436

النجم الثاقب

وقد أشير إلى هذا المقام في فقرات شريفة من دعاء الندبة المعروف الذي يقرأ في الأعياد الأربعة ويوم الجمعة وليلته ( 1 ) ، ومحصل مضمون بعضها بعد أن ذكر بعض أوصافه ومناقبه أرواحنا فداه : " ليت شعري أين استقرّت بك النوى ، بل أيُّ أرض تقلّك أو ثرى ، أبِرَضوَى أو غيرها أم ذي طوى . . عزيز عليّ أن أرى الخلق ولا ترى ، ولا أسمع لك حسيساً ولا نجوى . عزيز عليّ أن تحيط بك دوني البلوى ، ولا ينالك منّي ضجيج ولا شكوى . بنفسي أنت من مغيّب لم يخل منّا . بنفسي أنت من نازح ما نزح عنّا . بنفسي أنت أمنيّة شائق يتمنّى من مؤمن ومؤمنة ذكر فحنّا . . . عزيز عليّ أن أبكيك ويخذلك الورى . . عزيز عليّ أن يجري عليك دونهم ما جرى . . هل من معين فاُطيل معه العويل والبكاء . . هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا . . هل قذيت ( 2 ) عين فساعدتها عيني على القذى . . هل إليك يا ابن احمد سبيل فتلقى . . هل يتصل يومنا منك بغده فنحظى . .

--> 1 - يوم الجمعة هو رابع الأعياد الأربعة ، وذكر المجلسي في البحار : ج 102 ، ص 104 عن السيد ابن طاووس في مصباح الزائر انّه يدعى بدعاء الندبة في الأعياد الأربعة ، ولكن المؤلف النوري قدّس سرّه زاد في كتابه تحيّة الزائر استحبابه في ليلة الجمعة كاستحبابه في الأعياد الأربعة ، والله العالم - راجع مكيال المكارم : ج 2 ، ص 93 . 2 - قال المؤلف رحمه الله : " هي كناية عن كثرة البكاء " .