ميرزا حسين النوري الطبرسي

429

النجم الثاقب

القطب . وأما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين ، ولا يجمعون من الدنيا الّا البلاغ ( 1 ) ولا تصدر منهم هفوات البشر ، ولا يشترط فيهم العصمة . وشرط ذلك في القطب . وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة ، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر ، ولا يتعمّدون ذنباً . وأما النجباء دون الأبدال . وأما الصالحون فهم المتّقون الموصفون بالعدالة ، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم ، قال الله تعالى : { اِنَّ الَّذِينَ اتَّقوا اِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَاِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ } ( 2 ) . ثمّ قال الشيخ الكفعمي : " جعلنا الله من القسم الأخير ، لأنا لسنا من القسم الأول ، لكن دين الله بحبهم وولايتهم ، ومن أحبّ قوم حشر معهم . وقيل : إذا نقص أحدٌ من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين ، وإذا نقص احدٌ من الأربعين وضع بدله من السبعين ، وإذا نقص احدٌ من السبعين ، وضع بدله من الثلاثمائة والستين ، وإذا نقص أحد من الثلاثمائة والستين وضع بدله من سائر الناس " ( 3 ) . تمّ كلام الشيخ المذكور . ولم اعثر لحدّ الآن على خبر بهذا الترتيب المذكور ; ولكن الشيخ المذكور كان

--> 1 - البلاغ : الكفاية ، راجع مختار الصحاح ( الرازي ) : ص 63 . 2 - الآية 201 من سورة الأعراف - قال المؤلف في ترجمة الآية الشريفة : " ( انّ الذين اتقّوا إذا مسّهم طائف ) في قلبهم ( من الشيطان ) وسوس لهم ، أو يكون عذاب من جنس مرض الماليخوليا ( الهذيان ) والجنون ( تذكروا ) وهو أحد أركان التوبة الأربعة " . 3 - راجع الجنة الواقية : ص 534 - 535 .