ميرزا حسين النوري الطبرسي
416
النجم الثاقب
المفضّل بن عمر انّه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : انّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات ، ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب ، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه الّا نفر يسير ، لا يطّلع على موضعه أحد من ولده ، ولا غيره الّا [ المولى ] ( 1 ) الذي يلي أمره ( 2 ) . وروى الشيخ النعماني عن إسحاق بن عمّار انّه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " للقائم غيبتان إحداهما طويلة ، والأخرى قصيرة ، فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة مواليه في دينه " ( 3 ) . ولا يخفى انّ خبر إسحاق هذا هو نفس خبر إسحاق المروي في الكافي ، وفي بعض النسخ كما ذكرناه ، وفي بعضها يطابق نسخة الكافي ، وفي النسختين جواب لأصل المقصود ، فعلى خبر الكافي ففيه دلالة على انّ خاصة مواليه يعلمون بمستقرّه ومكانه عليه السلام في الغيبة الكبرى ، وهو يؤيد الجواب الخامس . وعلى بعض نسخ النعماني فيكون المقصود منها انّ خاصته في ذلك الوقت لا يعلمون بمحل اقامته عليه السلام فهي لا تنفي المشاهدة والرؤية في الأماكن الأخرى ،
--> 1 - سقطت من الترجمة . 2 - راجع الغيبة ( الطوسي ) : ص 102 ، الطبعة الأولى - الغيبة ( الطوسي ) . ص 162 ، الطبعة المحققة - الغيبة ( النعماني ) : ص 171 - اثبات الهداة ( الحرّ العاملي ) : ج 3 ، ص 500 ، ح 280 - البحار ( المجلسي ) : ج 52 ، ص 152 - منتخب الأنوار المضيئة ( السيد عبد الكريم النيلي ) : ص 81 - منتخب الأثر ( الشيخ لطف الله الصافي ) : ص 253 ، ح 9 وغير ذلك . 3 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 170 ، ح 1 - وقد وقع اشتباه من الرواة في التقديم والتأخير ، ويدل عليه ما رواه النعماني في الغيبة : ص 170 ، الحديث الثاني بعد هذا الحديث عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " للقائم غيبتان إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة [ الغيبة ] الأولى لا يعلم بمكانه [ فيها ] إلّا خاصّة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه [ فيها ] إلّا خاصة مواليه في دينه " .