ميرزا حسين النوري الطبرسي
396
النجم الثاقب
فإذا كان ذلك صحيحاً فلا يفيد ذلك لأنّه لم تكن ولادة م ح م د بن الحسن ( عليه السلام ) في أحد هذه القرانات الأربعة : الأعظم ، والأكبر ، والأوسط ، والأصغر كما هو مذكور في كتب مواليد الأئمة عليهم السلام مثل كتاب أعلام الورى وغيره ، واختلفوا . . . إلى آخر ما تقدّم " . ولم ير لحدّ الآن في كتب مواليد الأئمة عليهم السلام وبالخصوص أعلام الورى بل في كتب الغيبة صورة طالع ولادته عليه السلام ، ولا أدري من أين أخذه هذا الكابلي ، بالإضافة إلى نسبته إلى جماعة ، وإلى جماعة اُخرى بنحو آخر ، فيتخيّل الناظر انّ هذا الرجل متتبع خبير ، والظاهر انّه من جعلياته نفسه الذي هو مبنى الكتاب عليه . وعلى فرض صحة النسبة فلا يضرّ ذلك شيئاً لأن المقصود من نقل كلمات هذه الطائفة وجود أسباب سماوية وأوضاع نجومية لطول العمر بزعمهم حسب ما اطلعوا عليه . ويحتمل كثير منها لم يطلعوا عليها ولا يمكن أن يدّعوا انحصارها فيما علموه . * * * ولا يبقى مخفياً أو مستوراً بأننا اقتصرنا في نقل الحكايات على ما رأيناه في الكتب المعتبرة أو سمعناه من الثقات ، والعلماء ، وتركنا نقل كثير من الوقائع التي لم تصل الينا بسند معتبر ، أو انها موجودة في كتب جماعة يتسامحون في نقل مثل هذه القصص ، أو جمعوها من كلّ شخص في أي مكان رأوه أو سمعوا منه ، ولظهور علائم الكذب ببعضها سقط الباقي عن درجة الاعتبار . ومن المناسب أن نختم هذا الباب بذكر كلام الفاضل المتتبع الميرزا محمد النيسابوري في كتاب ذخيرة الألباب المعروف بدوائر العلوم في الفائدة الحادية عشرة من الباب الرابع عشر ، وهذه الفائدة في ذكر أسماء من رأى الإمام القائم عليه السلام في حياة أبيه عليه السلام وفي الغيبة الصغرى والكبرى ، ونحن نذكرها في هذا الباب مع