ميرزا حسين النوري الطبرسي
383
النجم الثاقب
فقرأه فإذا فيه : فإن كنتُ مأكولا فكن أنت آكلي * وإلّا فأدركني ولمّا اُمزَّق فلمّا قرأه قال : سر ، فدخل إلى المدينة ساعة قتل عثمان بن عفّان فمال إلى حديقة بني النجار وعلم النّاس بمكانه فجاؤوا إليه ركضاً وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة بن عبيد الله ، فلمّا نظروا إليه ارفضّوا إليه ارفضاض الغنم شدّ عليها السبع فبايعه طلحة ثمّ الزبير ثمّ بايع المهاجرون والأنصار . فأقمت معه أخدمه ] ( 1 ) فحضرت معه الجمل وصفّين وكنت بين الصفّين واقفاً عن يمينه إذ سقط سوطه من يده فأكببت آخذه وأرفعه إليه وكان لجام دابّته حديداً مزجّجاً فرفع الفرس رأسه فشجّني هذه الشجّة التي في صدغي فدعاني أمير المؤمنين فتفل فيها وأخذ حفنة من تراب فتركه عليها فوالله ما وجدت لها ألماً ولا وجعاً ، ثمّ أقمت معه حتّى قتل صلوات الله عليه وصحبت الحسن بن عليّ عليه السلام حتّى ضرب بساباط المدائن ، ثمّ بقيت معه بالمدينة أخدمه وأخدم الحسين عليه السلام حتّى مات الحسن عليه السلام مسموماً [ سمّته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ لعنها الله دسّاً من معاوية ] ( 2 ) ثمّ خرجت مع الحسين بن عليّ عليه السلام حتى حتى حضر كربلاء وقتل عليه السلام وخرجت هارباً من بني أميّة ، وأنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي وعيسى بن مريم عليهما السلام . قال أبو محمد العلويّ رضي الله عنه : ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ عليّ بن عثمان وهو في دار عمّي طاهر بن يحيى رضي الله عنه وهو يحدّث بهذه الأعاجيب وبدو خروجه فنظرت إلى عنفقته وقد احمرّت ثمّ ابيضّت فجعلت أنظر إلى ذلك لأنّه لم يكن في لحيته ولا في رأسه ولا في عنفقته بياض [ البتّة ] ( 3 ) .
--> 1 - سقط هذا المقطع كلّه من الترجمة . 2 - سقط هذا المقطع من الترجمة . 3 - هذه الزيادة في البحار .