ميرزا حسين النوري الطبرسي

349

النجم الثاقب

وانّه ليأتينا ( 1 ) فيسلّم فنسمع صوته ولا نرى شخصه . وانّه ليحضر حيث ما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلّم عليه . وانّه ليحضر الموسم كلّ سنة ، فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة ، فيؤمن على دعاء المؤمنين . وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته " ( 2 ) . فصل : في ذكر جملة من المعمرين ولا يخفى انّه طبق جملة من الأخبار وكلام المفسّرين والمؤرخين انّه كان سبب طول عمره عليه السلام انّه شرب ماء الحياة ، ولكن العلامة الكراچكي قال في كنز الفوائد في مقام ذكر المعمّرين : الخضر عليه السلام : " ومن المعمّرين الخضر المتصّل بقاؤه إلى آخر الزمان وما جاء من حديثه : انّ آدم عليه السلام لما حضره الموت جمع بنيه فقال : يا بني انّ الله تبارك وتعالى منزل على أهل الأرض عذاباً فليكن جسدي معكم في المغارة حتى إذا هبطتم فابعثوا بي فادفنوني بأرض الشام فكان جسده معهم فلمّا بعث الله نوحاً ضمّ ذلك الجسد وأرسل الله الطوفان على الأرض فغرقت الأرض زماناً فجاء نوح عليه السلام حتى نزل ببابل وأوصى بنيه الثلاثة وهم سام ويافث وحام أن يذهبوا بجسده إلى المكان الذي أمرهم أن يدفنوه فيه ، فقالوا الأرض وحشة لا أنيس بها ولا يهتدي الطريق ، ولكن تكف متى يأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجف ، فقال لهم : ان آدم قد دعا لله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فظل جسد آدم حتى كان الخضر وهو الذي تولى دفنه فأنجز الله تعالى وعده إلى ما شاء الله أن يحيى . وهذا حديث قد رواه مشايخ الدين وثقات المسلمين " ( 3 ) .

--> 1 - في نسخة بدل ( ليلقانا ) . 2 - راجع الصدوق ( كمال الدين ) : ج 2 ، ص 39 ، ح 4 . 3 - راجع كنز الفوائد ( الكراچكي ) : ص 248 ، الطبعة الحجرية .