ميرزا حسين النوري الطبرسي
344
النجم الثاقب
يصلّي ، ولم يلتفت الينا أبداً ، فسبقني أحد الرجلين وأراد أن يذهب إليه فغرق في الماء واضطرب فأخذت بيده وخلّصته ، وبعده أراد الرجل الآخر أن يذهب إليه أيضاً فغرق وخلّصته ، فوقفت حيراناً ، وقلت : يا صاحب الدار أطلب المعذرة من الله تعالى ومنك ، والله ما عرفت الحال ، وإلى أين جئنا ، وأتوب إلى الله تعالى مما فعلت ، فلم يلتفت إلى ما قلته ، فرجعنا وذهبنا إلى المعتضد ونقلنا القصة له ، فقال : اكتموا هذا السرّ والّا أمرت بضرب أعناقكم ( 1 ) . وقال محمد بن محمد بن محمود الحافظي البخاري المعروف بخواجة محمد پارسا وقد اثنى عليه ثناءاً بليغاً الملاّ الجامي في ( نفحات الانساب ) في كتاب فصل الخطاب : " ولمّا زعم أبو عبد الله جعفر بن أبي الحسن علي الهادي رضي الله عنه انّه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري رضي الله عنه وادّعى انّ أخاه الحسن العسكري رضي الله عنه جعل الإمامة فيه سمّي الكذاب ، وهو معروف بذلك . والعقب من ولد جعفر بن علي هذا في علي بن جعفر ، وعقب علي هذا في ثلاثة عبد الله وجعفر وإسماعيل . وأبو محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) ولده م ح م د رضي الله عنهما معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله " ( 2 ) . ثم نقل مختصراً من حديث السيدة حكيمة ، وقال في آخره : " ثمّ قال : ( 3 ) يا عمّة اذهبي به إلى امّه ، فرددته إلى امّه . قالت حكيمة : ثم جئت [ من بيتي ] ( 4 ) إلى أبي محمد الحسن العسكري رضي الله
--> 1 - راجع كشف الأستار : ص 55 - 56 . 2 - راجع كشف الأستار : ص 57 و 58 - وراجع كذلك ينابيع المودّة : ص 386 و 387 باختلاف يسير عن الخواجة پارسا . 3 - في الترجمة ( ثم قال الإمام العسكري عليه السلام ) . 4 - سقطت من الترجمة ، وأثبتت في الينابيع .