ميرزا حسين النوري الطبرسي

338

النجم الثاقب

معرفته للخواص ، وقليل ممن ذكر أحواله عليه السلام ولم يذكر شيء من هذا النوع من الحكايات ، بل انّ بعض أهل السنة ادّعوا رؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى والكبرى وعلى الذهبي وابن حجر انّ يطأطئ رأسه حياءاً من ذكرها ، ويعض إصبع الندامة . قال الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني في آخر كتاب ( لواقح الأنوار في طبقات السادات الأخيار ) الذي أسماه ( لواقح الأنوار القدسيّة في مناقب العلماء والصوفية ) ( 1 ) : " ومنهم : الشيخ الصالح العابد الزاهد ذو الكشف الصحيح والحال العظيم الشيخ حسن العراقي المدفون فوق الكوم المطل على بركة الرطلي ، كان رضي الله عنه قد عمّر نحو مائة سنة وثلاثين سنة " . وفي النسخة المطبوعة : " ترددت إليه مع سيدي أبي العباس الحريثي وقال : أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر ، فقلت له : نعم ، فقال : كنت شاباً من دمشق وكنت صانعاً ، وكنّا نجتمع يوماً في الجمعة على اللهو واللعب والخمر فجاء لي التنبيه من الله تعالى يوماً : ألهذا خلقت ؟ فتركت ما هم فيه وهربت منهم فتبعوني ورائي فلم يدركوني ، فدخلت جامع بني أمية فوجدت شخصاً يتكلّم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة الّا وسألت الله تعالى أن يجمعني به فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلّي صلاة السنة إذا بشخص جلس خلفي وحسّ على كتفي وقال لي : قد استجاب الله دعاءك يا ولدي ، ما لك ؟ أنا المهدي ، فقلت : تذهب معي إلى الدار ، فقال : نعم ، وذهب معي فقال لي : أَخلِ لي مكاناً أنفرد فيه ، فأخليت له مكاناً ، فأقام عندي سبعة أيام بلياليها ولقنني الذكر ، وقال أعلمك وردي تدوم عليه إن شاء

--> 1 - يبدو انّ ما ترجمه المؤلف هنا قد لاحظ فيه الاختصار فلذلك رأينا الأنسب نقل النص حسب ما نقله المؤلف رحمه الله في كتابه كشف الأستار .