ميرزا حسين النوري الطبرسي

327

النجم الثاقب

الحكاية السابعة والتسعون : نقل مشافهةً الصالح الورع التقي المتتبع المرحوم الحاج الملاّ باقر البهبهاني المجاور بالنجف الأشرف . وكذلك كتبه في الدمعة الساكبة في معجزات الحجة عليه السلام : قال : فالأولى أن يختم الكلام بذكر ما شاهدته في سالف الأيام ، وهو انّه أصاب ثمرة فؤادي ومن انحصرت فيه ذكور أولادي ، قرّة عيني علي محمد حفظه الله الفرد الصمد ، مرضٌ يزداد آناً فآناً ويشتدّ فيورثني أحزاناً وأشجاناً إلى أن حصل للناس من برئه اليأس وكانت العلماء الطلاب والسادات والأنجاب يدعون له بالشفاء في مظانّ استجابة الدعوات ، كمجالس التعزية وعقيب الصلوات . فلمّا كانت الليلة الحادية عشرة من مرضه ، اشتدّت حاله وثقلت أحواله وزاد اضطرابه ، وكثر التهابه ، فانقطعت بي الوسيلة ، ولم يكن لنا في ذلك حيلة فالتجأت بسيّدنا القائم عجّل الله ظهوره وأرانا نوره ، فخرجت من عنده وأنا في غاية الاضطراب ونهاية الالتهاب ، وصعدت سطح الدار ، وليس لي قرار ، وتوسّلت به عليه السلام خاشعاً ، وانتدبت خاضعاً ، وناديته متواضعاً ، وأقول : يا صاحب الزّمان أغثني يا صاحب الزمان أدركني ، متمرّغاً في الأرض ، ومتدحرجاً في الطول والعرض ، ثمّ نزلت ودخلت عليه ، وجلست بين يديه ، فرأيته مستقرّ الأنفاس مطمئنّ الحواسّ قد بلّه العرق لا بل أصابه الغرق ، فحمدت الله وشكرت نعماءه التي تتوالى فألبسه الله تعالى لباس العافية ببركته عليه السلام ( 1 ) .

--> 1 - راجع جنّة المأوى : ص 298 - وقد ترجمها المؤلف رحمه الله باختصار ورأينا الأنسب نقلها بالنص كما نقلها المؤلف رحمه الله في الجنة .