ميرزا حسين النوري الطبرسي

313

النجم الثاقب

ويتحرّك من موضع إلى آخر ، كأن بيد أحد هناك شمعة مضيئة وهو ينتقل من مكان إلى آخر فيتحرّك النور هناك بحركته ، ثم أنزل وأدخل في السرداب الشريف فلا أجد أحداً ولا أرى سراجاً . وقد تشرّف في وقت ظهرت فيه آثار مرض الاستسقاء ، وقد تألم كثيراً ، فتشرّف بالدخول إلى السرداب المطهر ، وقال : استشفيت هذا اليوم باستشفاء العوام ، فدخلت السرداب المطهر ووصلت إلى الصفّة الصغيرة وأدخلت رجلي بقصد الشفاء داخل تلك البئر التي يسمّيها العوام ببئر الغيبة ، وعلقت روحي ، فلم يمضِ وقت حتى زال المرض بالمرّة . وعزم المرحوم على المجاورة هناك ولكن بعد رجوعه إلى النجف الأشرف منعه مانع ، فعاد عليه المرض ، وتوفي في آخر صفر سنة ألف ومائتين وتسعة ، حشره الله تعالى مع مواليه . الحكاية الثانية والتسعون : حدّثني سيد الفقهاء ، وسناد العلماء ، العالم الرّباني ، المؤيد بالألطاف الخفيّة السيد مهدي القرويني الساكن في الحلّة السيفيّة ، صاحب التصانيف الكثيرة والمقامات العالية أعلى الله تعالى مقامه فيما كتب بخطّه ومشافهة قال : حدّثني والدي الرّوحاني وعمّي الجسماني جناب المرحوم المبرور العلامة الفهّامة ، صاحب الكرامات ، والإخبار ببعض المغيبات ; السيد محمد باقر نجل المرحوم السيد أحمد الحسيني القزويني انّ في الطاعون الشّديد الذي حدث في أرض العراق من المشاهد وغيرها في عام ستّ وثمانين بعد المائة والألف ، وهرب جميع من كان في المشهد الغرويّ من العلماء المعروفين وغيرهم ، حتى العلامة الطباطبائي والمحقّق صاحب كشف الغطاء وغيرهما بعدما توفّي منهم جمٌّ غفير ، ولم يبقَ الّا معدودون من أهله ، منهم السيّد رحمه الله .