ميرزا حسين النوري الطبرسي

269

النجم الثاقب

أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيّد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الأستر آبادي نوّر الله مرقده انّه قال : انّي كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه ، فأخذ في الطواف ، فلمّا قرب منّي أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه ، فأخذت منه وشممته ، وقلت له : من أين يا سيّدي ؟ قال : من الخرابات ، ثمّ غاب عنّي فلم أره ( 1 ) . يقول المؤلف : نقل الشيخ الأجلّ الأكمل الشيخ علي بن العالم النحرير الشيخ محمد بن المحقق المدقق الشيخ حسن صاحب المعالم ابن العالم الرّباني الشهيد الثاني رحمهم الله في كتاب ( الدرّ المنثور ) في ضمن أحوال والده الشيخ محمد صاحب شرح الاستبصار وغيره الذي كان مجاوراً بمكة المعظمة حيّاً وميّتاً : " وأخبرتني زوجته بنت السيد محمد بن أبي الحسن رحمه الله ، وأم ولده ; انّه لما توفي كُنَّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة . ومما هو مشهور انّه كان طائفاً ، فجاء رجل ، وأعطاه ورداً من ورود شتى ليست في تلك البلاد ، ولا في ذلك الأوان ، فقال له : من أين أتيت ؟ فقال : من هذه الخرابات . ثم أراد أن يراه بعد ذلك السؤال ، فلم يَرَه " ( 2 ) . ولا يخفى انّ السيد الجليل الميرزا محمد الأسترآبادي السابق الذكر هو صاحب الكتب الرجالية المعروفة ، وآيات الاحكام ، وكان مجاوراً بمكة المعظمة ، وأستاذ الشيخ محمد المذكور ، وقد ذكر اسمه مكرراً في شرح الاستبصار بالإجلال .

--> 1 - البحار : ج 52 ، ص 176 . 2 - راجع الدرّ المنثور من المأثور وغير المأثور ( الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي ) : ج 1 ، ص 212 ، ط 1 سنة 1398 ه - . ق - وجنة المأوى : ص 297 .