ميرزا حسين النوري الطبرسي

266

النجم الثاقب

علي بن الحسن الجباعي جد الشيخ البهائي وهو الذي يعبر عنه غالباً المجلسي الأول والثاني والسيد نعمة الله الجزائري والشيخ البهائي بصاحب الكرامات والمقامات . ونقل المجموعتين من خطّ الشهيد الأول ، وتشتملان على رسائل متفرّقة في الأخبار وغيرها ، والأشعار والحكايات النافعة في عدّة مواضع منها خط الشيخ البهائي في ذيل الحكاية التاسعة والأربعين القصة المعروفة للدرّ المنقوش . ونقل حكاية اُخرى ما صورتها : قال السيد تاج الدين بن معيّة الحسني أحسن الله إليه : حدّثني والدي القاسم بن الحسن بن معيّة الحسني تجاوز الله عن سيئاته انّ المعمّر بن غوث السّنبسي ورد إلى الحلّة مرّتين إحداهما قديمة لا اُحقّق تاريخها والاُخرى قبل فتح بغداد بسنتين ، قال والدي : وكنت حينئذ ابن ثمان سنوات ، ونزل على الفقيه مفيد الدّين ابن جهم ، وتردّد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معيّة ، وأنا معه طفل ابن ثمان سنوات ، ورأيته وكان شخصاً طوالا من الرّجال ، يعدّ في الكهول ، وكان ذراعه كأنّه الخشبة المجلّدة ، ويركب الخيل العتاق ، وأقام ايّاماً بالحلّة وكان يحكي انّه كان أحد غلمان الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام وانّه شهد ولادة القائم عليه السلام . قال والدي رحمه الله : وسمعت الشيخ مفيد [ الدين ] بن جهم يحكي بعد مفارقته وسفره عن الحلّة انّه قال : أخبرنا بسرّ لا يمكننا الآن إشاعته ، وكانوا يقولون انّه أخبره بزوال ملك بني العبّاس ، فلمّا مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما اُخذت بغداد وقتل المستعصم ، وانقرض ملك بني العباس ، فسبحان من له الدّوام والبقاء . وكتب ذلك محمد بن علي الجباعي من خطّ السيد تاج الدين يوم الثلاثاء في شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة . ونقل قبل هذه الحكاية عن المعمّر خبرين هكذا من خطّ ابن معيّة : الخبر الأول : ويرفع الاسناد عن المعمّر بن غوث السنبسي ، عن أبي الحسن