ميرزا حسين النوري الطبرسي
256
النجم الثاقب
المرض ، فقلت له : أنا مريض وأخاف أن أموت ، وليس لي عمل صالح ألقى الله به ، فقال : لا تخف فإنّ الله تعالى يشفيك من هذا المرض ، ولا تموت فيه بل تعيش ستّاً وعشرين سنة ، ثمّ ناولني كأساً كان في يده فشربت منه وزال عنّي المرض وحصل لي الشفاء ، وأنا أعلم أنّ هذا ليس من الشيطان . فلمّا سمعت كلام الرّجل كتبت التاريخ ، وكان سنة ألف وتسعة وأربعين ومضت لذلك مدّة [ طويلة ] ( 1 ) وانتقلت إلى المشهد المقدّس سنة ألف واثنين وسبعين ، فلمّا كانت السنة الأخيرة وقع في قلبي انّ المدّة [ قد ] ( 2 ) انقضت فرجعت إلى ذلك التاريخ وحسبته ( 3 ) فرأيته قد مضى منه ستّ وعشرون سنة ، فقلت : ينبغي أن يكون الرّجل مات . فما مضت ( الّا ) ( 4 ) مدّة نحو شهر أو شهرين حتى جاءتني كتابة من أخي - وكان في البلاد - يخبرني انّ الرّجل المذكور مات ( 5 ) . الحكاية الحادية والستون : وقال الشيخ الجليل المتقدّم ذكره في نفس هذا الكتاب : إنّي كنت في عصر الصِّبا وسنّي عشر سنين أو نحوها أصابني مرض شديد جدّاً حتى اجتمع أهلي وأقاربي وبكوا وتهيّأوا للتعزية ، وأيقنوا انّي أموت تلك الليلة . فرأيت النبي والأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ، وأنا فيما بين النائم واليقظان ،
--> 1 - هذه الزيادة في المصدر المطبوع . 2 - سقطت من المصدر . 3 - في المصدر بدل ( وسنته ) . 4 - هذه الزيادة في المصدر . 5 - اثبات الهداة ( الحرّ العاملي ) : ج 7 ، ص 382 - وراجع جنة المأوى : ص 273 و 274 .