ميرزا حسين النوري الطبرسي
248
النجم الثاقب
ثم التفت إليّ وتبسّم وقال : يا طاهر ! وصلت إلى بغيتك ، فما تريد ؟ فلم أقدر أن أتكلّم لهيبته عليه السلام ولِمَا اعتراني من الحيرة من جلاله وعظمته ، فأعاد عليّ ذلك الكلام مرّة اُخرى ، واعتراني من شدّة الحال ما لا يوصف ، فلم أقدر على الجواب والسؤال منه ، فلم يمضِ أكثر من طرفة عين حتى رأيت نفسي وحدي وسط المسجد ولا يوجد أحدٌ معي ، فنظرت إلى جهة المشرق فرأيت الفجر قد طلع . قال الشيخ طاهر : فمع انّي كنت عدّة سنوات أعمى وقد انسدّت كثيراً من طرق المعاش علي والتي كان أحدها خدمة العلماء والطلاب الذين يتشرّفون هناك ، فقد توسّع أمر معاشي من ذلك التأريخ حسب وعده عليه السلام ولحدّ الآن - والحمد لله - ولم أقع بصعوبة وضيق . الحكاية السادسة والخمسون : ونقل عن بعض علماء النجف الأشرف الذين كانوا يأتون هناك وأنا أخدمهم وأتعلّم احياناً منهم أشياء ، فعلمني في بعض الأوقات ورداً ، وقد كنت لمدّة اثنتي عشرة سنة أجلس في ليالي الجمع في احدى حجرات المسجد وأقرأ ذلك الورد وأتوسّل بالرسول والآل الطاهرين صلوات الله عليهم بالترتيب إلى أن أصل إلى امام العصر عليه السلام ، ففي احدى الليالي - وبحسب عادتي - كنت مشغولا بوردي فإذا أنا بشخص قد دخل عليّ وقال : ما الخبر ؟ القلقلة على الشفة حجاب لكل دعاء ، فاتركه حتى يرتفع الحجاب ويستجاب جميعاً . وخرج إلى جهة صحن مسلم ، فخرجت خلفه فلم أَرَ أحداً . الحكاية السابعة والخمسون : قال آية الله العلامة الحلي في كتاب ايضاح الاشتباه :