ميرزا حسين النوري الطبرسي
234
النجم الثاقب
ونقل العالم الجليل الأمير محمّد حسين سبط العلامة المجلسي وإمام الجمعة في أصفهان أرسلت تلك الصخرة ( 1 ) إلى حضرة السّلطان سليمان . . . ( 2 ) وقد رآها أكثر الحذاق من الحكاكين وأصحاب الصّناعات وأهل الفطانة ، وبالجملة فقد شاهدها أكثر النّاس ، وتأمّلوا في نقشها ، فلم يجدوها الّا مجبولة على تلك الحال ، لم يكن لِتَصَنُّعِ الصّانعين فيها مجال . . . ثمّ أمر السّلطان بنصبها على الفضّة وتزيينها ببعض الزّينة ليعلّقها على عضده ( 3 ) . ولا يقتضي المقام هنا تقصّي جميع القضايا التي من هذا القبيل ، والّا فهي كثيرة ، تلك التي من هذا النوع وهي مشتتة في كتب الأخبار والتأريخ خصوصاً تلك التي تتعلّق بما ظهر فيها من آثار لدماء سيّد الشّهداء عليه السلام المبارك من شجر وحجر وغيره . الحكاية الخمسون : نقل الشيخ الجليل أحمد بن علي بن أبي طالب في كتاب الاحتجاج : ورد من الناحية المقدّسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من صفر ، سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( الحارثي ) ( 4 ) قدس الله روحه ( ونوّر ضريحه ) ( 5 ) ذكر موصله انّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز ( 6 ) .
--> 1 - راجع القطرة من بحار مناقب العترة : ج 1 ، ص 174 - 175 . 2 - في المصدر زيادة ( وأرسلها السّلطان إلى جدّي العلاّمة ) . 3 - راجع القطرة : ج 1 ، ص 174 - 175 ، والقصة منقولة هاهنا باختصار ، راجع تفصيلها في المصدر السّابق وفيها الكتابة الّتي ذكرها العلامة الجزائري رحمه الله . 4 - هذه الزيادة في الترجمة . 5 - سقطت من الترجمة . 6 - الاحتجاج ( الطبرسي ) : ج 2 ، ص 318 .