ميرزا حسين النوري الطبرسي

207

النجم الثاقب

مضمونه . ونكتفي بهذا المقدار لرفع شبهة أهل الدين ، بل قاطبة المليين . تنبيه شريف : ولا يخفى انّ الشيخ زين الدين علي بن فاضل سأل السيد شمس الدين في تحليله عليه السلام الخمس للشيعة في أيام الغيبة ، وتصديق السيّد ذلك الخبر ، وليس المراد من ذلك على الظاهر سقوط مطلق الخمس من سهم الإمام عليه السلام وسهم السادة كما نقل عن سلار والمحقق السبزواري وصاحب الحدائق وبعض معاصريه . وليس المراد سقوط سهم الإمام عليه السلام في أيام الغيبة كما قاله صاحب المدارك والمحدّث الكاشاني نظراً لظاهر جملة من الأخبار التي تقول انّا أحللنا الخمس لشيعتنا لتطيب نطفهم ( 1 ) . وبهذا المضمون وقريب منه أخبار كثيرة ، لكنّها تخالف ظاهر الكتاب والأخبار المعتبرة الصريحة ببقاء القسمين ، بل التشديد والتأكيد عليه والتهديد والوعيد في التسامح فيه ، ويكفي في ذلك التوقيع الشريف الذي ورد عن امام العصر عليه السلام على يد أبي جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني - كما رواه الصدوق في كمال الدين - ويشتمل ذلك التوقيع الجواب على جملة من المسائل أحدها : " وأمّا ما سألت عنه مِنْ أمر مَنْ يستحل ما في يده من أموالنا ، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ، ونحن خصماؤه يوم القيامة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم : المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ،

--> 1 - وردت مجموعة من الأخبار بهذا المضمون ، راجع الوسائل : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، الباب الرابع - وكذلك مستدرك الوسائل : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختص بالإمام عليه السلام ، الباب 4 ( إباحة حصة الإمام عليه السلام من الخمس للشيعة مع تعذر ايصالها إليه وعدم احتياج السادات . . . ) ، ج 1 ، ص 555 ، الطبعة الحجرية .