ميرزا حسين النوري الطبرسي

202

النجم الثاقب

وبثّ فيه كنوز الأرض قاطبة وسوف * يظهر ( 1 ) يوماً غير محدود وصار في قعر بطن الأرض مضطجعا * مصمّداً بطوابيق الجلاميد ( 2 ) لم يبق من بعده للملك سابقة * حتى يضمن رمساً غير أخدود هذا ليعلم انّ الملك منقطع * الّا من الله ذي النعماء والجود حتى إذا ولدت عدنان صاحبها * من هاشم كان منها خير مولود وخصّه الله بالآيات منبعثاً * إلى الخليقة منها البيض والسود له مقاليد أهل الأرض قاطبة * والأوصياء له أهل المقاليد هم الخلائف اثنا عشرة حججاً * من بعده الأوصياء السادة الصيد حتى يقوم بأمر الله قائمهم * من السماء إذا ما باسمه نودي فلما قرأ عبد الملك الكتاب وأخبره طالب بن مدرك وكان رسوله إليه بما عاين من ذلك ، وعنده محمّد بن شهاب الزهري قال : ماذا ترى في هذا الأمر العجيب ؟ فقال الزهري : أرى وأظنّ انّ جنّاً كانوا موكلين بما في تلك المدينة حفظة لها ، يخيلون إلى من كان صعدها ، قال عبد الملك : فهل علمت من أمر المنادي باسمه من السماء شيئاً ؟ قال : الهَ عن هذا يا أمير المؤمنين ! قال عبد الملك : وكيف ألهو عن ذلك وهو أكبر أوطاري ؟ لتقولنّ بأشدّ ما عندك في ذلك سائني أم سرّني ؟ فقال الزهري : أخبرني علي بن الحسين عليه السلام انّ هذا المهدي من ولد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال عبد الملك : كذبتما لا تزالان تدحضان في بولكما ، وتكذبان في قولكما ، ذلك رجل منّا ! قال الزهري : أمّا أنا فرويته لك عن علي بن الحسين عليه السلام فإنْ شئت فاسأله عن ذلك ولا لوم عليّ فيما قلته لك ، فإن يكُ كاذباً فعليه كذبه ، وإن يكُ صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم ، فقال عبد الملك : لا حاجة لي إلى سؤال

--> 1 - في الترجمة ( وسوف تظهر ) . 2 - الجلاميد جمع جلمود : وهو الصخر .