ميرزا حسين النوري الطبرسي

157

النجم الثاقب

قلت : سيدنا مسألة ؟ قال : بسم الله . قلت : انّ فلاناً من أهل بغداد - وكان رفيقنا في السفر - هل زيارته مقبولة ؟ فسكت . قلت : سيدنا مسألة ؟ قال : بسم الله . قلت : هل سمعت هذه الكلمة أم لا ؟ فهل انّ زيارته مقبولة أم لا ؟ فلم يجبني . ونقل الحاج المذكور انّه كان ذلك الشخص وعدّة نفر من أهل بغداد المترفين قد انشغلوا في السفر باللهو واللعب ، وكان ذلك الشخص قد قتل أمه . فوصلنا في الطريق إلى مكان واسع على طرفيه بساتين مقابل بلدة الكاظمين الشريفة ، وكان موضع من ذلك الطريق متصلا ببساتين من جهته اليمنى لمن يأتي من بغداد وهو ملك لبعض الأيتام السادة وقد أدخلته الحكومة ظلماً في الطريق ، وكان أهل التقوى والورع من سكنة هاتين البلدتين يجتنبون دائماً المرور من تلك القطعة من الأرض . ورأيته عليه السلام يمشي في تلك القطعة فقلت : يا سيدي هذا الموضع ملك لبعض الأيتام السادة ولا ينبغي التصرّف فيه . قال : هذا الموضع ملك جدّنا أمير المؤمنين عليه السلام وذرّيته وأولادنا ويحلّ لموالينا التصرّف فيه . وكان في القرب من ذلك المكان على الجهة اليسرى بستان ملك لشخص يقال له الحاج الميرزا هادي ، وهو من أغنياء العجم المعروفين ، وكان يسكن في بغداد ; قلت : سيدنا هل صحيح ما يقال بأن أرض بستان الحاج ميرزا هادي ملك الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ؟