ميرزا حسين النوري الطبرسي
144
النجم الثاقب
صلوات الله وسلامه عليهما ، ما دامت الجنّة مأوى الصالحين ، فأجزت له دام تأييده أن يرويه عنّي باسنادي عن السيد العابد الزاهد البدل : الأمير إسحاق الأستر آبادي المدفون قرب سيد شباب أهل الجنة أجمعين كربلاء ، عن مولانا ومولى الثقلين خليفة الله تعالى صاحب العصر والزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الأقدسين ، وقال : أعييت في طريق فتأخّرت عن القافلة وآيست من الحياة واستلقيت كالمحتضر وشرعت في الشهادة فإذا على رأسي مولانا ومولى العالمين خليفة الله على الناس أجمعين ، فقال : قم يا إسحاق ، فقمت ، وكنت عطشاناً فسقاني الماء وأردفني خلفه ، فشرعت في قراءة هذا الحرز ، وهو صلوات الله عليه يصلّح حتى تمّ ، فإذا أنا بأبطح ، فنزلت عن المركب وغاب عنّي ، وجائت القافلة بعد تسعة أيام ، واشتهر بين أهل مكة انّي جئت بطيّ الأرض ، فاختفيت بعد مناسك الحج وكان قد حجّ على قدمه أربعين حجة ، ولما تشرّفت في أصبهان بخدمته في مجيئه عن كربلاء إلى زيارة مولى الكونين الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما ، وكان في ذمّته مهر زوجته سبعة توأمين ، وكان له هذا المبلغ عند واحد من سكان المشهد الرضوي ، فرأى في المنام انّه قرب موته ، فقال : انّي كنت مجاوراً في كربلاء خمسين سنة لأن أموت فيه وأخاف أن يدركني الموت في غيره ، فلمّا اطّلع عليه بعض اخواننا أدّى المبلغ ، وبعثت معه واحداً من اخواني في الله ، فقال : لمّا وصل السيد إلى كربلاء وأدّى دينه مرض ومات يوم التاسع ، ودفن في منزله ، ورأيت أمثال هذه الكرامات منه مدّة اقامته بأصبهان رضي الله تعالى عنه . ولي لهذا الدعاء إجازات كثيرة اقتصرت عليها ، فالمرجو منه دام تأييده أن لا ينساني في مظان إجابة الدعوات ; والتمست منه أن لا يقرأ هذا الدعاء الّا لله تعالى ولا يقرأ بقصد اهلاك عدوّه إذا كان مؤمناً ، وان كان فاسقاً أو ظالماً ، وأن لا يقرأ بجمع الدنيا الدنيّة ، بل ينبغي أن يكون قرائته للتقرّب إلى الله ولدفع ضرر شياطين الجن والإنس عنه وعن جميع المؤمنين إذا أمكنه نيّة القربة في هذا المطلب ، والّا فالأولى ترك جميع المطالب غير القرب منه تعالى شأنه ، نمقه بيمناه الدائرة أحوج المربوبين إلى