ميرزا حسين النوري الطبرسي
139
النجم الثاقب
عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب الشهير بالنعماني والمعروف بابن أبي زينب تلميذ الشيخ الكليني وصاحب التفسير المختصر في مختلف الآيات ، وكتاب الغيبة الذي هو من الكتب المفصلة المعتبرة كما أشار إلى ذلك الشيخ المفيد في الارشاد . وليس خفيّاً انّ من جملة الأماكن المختصّة المعروفة بمقامه عليه السلام مثل ( وادي السلام ) ومسجد السهلة ، والحلّة ، وخارج قم ، وغيرها . والظاهر انّه تشرّف في تلك المواضع بعضُ من رآه عليه السلام أو ظهرت هناك معجزة ، ولهذا دخلت في الأماكن الشريفة المباركة ، وانّ هناك محلّ اُنس وهبوط الملائكة ، وقلّة الشياطين ، وهي أحد الأسباب المقربة لإجابة الدعاء وقبول العبادة . وجاء في بعض الأخبار انّ الله عز وجل يحبّ أن يعبد في الأماكن التي هي أمثال هذه الأماكن مثل المساجد ومشاهد الأئمة عليهم السلام ومقابر أولاد الأئمة والصالحين والأبرار في أطراف البلاد ، وهي من الألطاف العينية ( الغيبية خ . ل ) الإلهية للعباد الضالين والمضطرين والمرضى والمستدينين والمظلومين والخائفين والمحتاجين ونظائرهم من أصحاب الهموم وموزعي القلوب ومشتتي الظاهر ومختلي الحواس ; فانّهم يلجئون إلى هناك ويتضرّعون ويتوسّلون إلى الله عز وجل بصاحب ذلك المقام ، ويطلبون علاج أوجاعهم وشفاءَهم ، ودفع شرّ الأشرار ; وكثيراً ما يُجابون فيعود الذي ذهب إلى هنا مريضاً مشافىً مشافياً ، ويذهب المظلوم فيرجع بظلامته ، ويذهب المضطرب فيرجع هادئ البال . وبالطبع فكلّما يسعى أن يكون هناك أكثر أدباً واحتراماً فسوى يرى خيراً أكثر . ويحتمل انّ جميع تلك المواضع داخلة في جملة بيوت الله تعالى التي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسم الله عز وجل ، ومدح من سبّح الحق تعالى بكرةً وأصيلا ، ولا يسع المقام تفصيلا أكثر من هذا .