ميرزا حسين النوري الطبرسي

131

النجم الثاقب

مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين . مولاي ترى تحيّري في أمري ، وتقلّبي في ضرّي ، وانطواي على حرقة قلبي وحرارة صدري ، فصلّ يا ربّ على محمد وآل محمد ، وجد لي يا ربّ بما أنت أهله فرجاً ومخرجاً ، ويسّر لي يا ربّ نحو اليسرى ( 1 ) منهجاً ، واجعل لي يا ربّ من نصب حبالا لي ليصرعني بها صريع ما مَكَر ، ومن حفر لي البئر ليوقعني فيها واقعاً فيما حفر ، واصرف اللّهم عنّي شرّه ومكره ، وفساده وضرّه ، ما تصرفه ( 2 ) عمّن قاد نفسه لدين الدّيان ، ومناد ينادي للايمان . الهي عبدك عبدك ، أجب دعوته ، وضعيفك ضعيفك فرّج غمّته ، فقد انقطع كلّ حبل الّا حبلك ، وتقلّص كلّ ظلّ الّا ظلّك . مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة ؟ ومحيلتي إن ( 3 ) كذّبتها أين تلافي موضع الإخافة ؟ ( 4 ) فلا تردّ عن بابك من لا يعرف غيره باباً ، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جناباً . ويسجد ويقول : الهي إنّ وجهاً إليك برغبته توجّه ، فالراغب خليق بأن تجيبه ، وانّ جبيناً لك بابتهاله سجد ، حقيق أن يبلغ ما قصد ، وإنّ خدّاً إليك بمسألته تعفّر ، جدير بأن يفوز بمراده ويظفر ، وها أنا ذا يا الهي قد ترى تعفير خدّي ، وابتهالي واجتهادي ( 5 ) في مسألتك وجدّي ، فتلقّ يا ربّ رغباتي برأفتك قبولا وسهّل اليّ طلباتي برأفتك وصولا ، وذلّل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلا . الهي لا ركن أشدّ منك فآوي إلى ركن شديد ، وقد أويت إليك وعوّلت في

--> 1 - في الترجمة ( البشرى ) . 2 - في الترجمة زيادة ( عن القوم المتقين خ . ل ) 3 - في الجنة ( ويجعلني أن ) بدل ( ومحيلتي أن ) . 4 - في الترجمة زيادة ( العصابة خ . ل ) . 5 - في الترجمة زيادة ( واجتهالي خ . ل ) .