ميرزا حسين النوري الطبرسي
127
النجم الثاقب
السلام " ( 1 ) . الحكاية الثانية والعشرون : وقال آية الله العلامة الحلّي رحمه الله في آخر منهاج الصلاح في شرح دعاء العبرات : الدّعاء المعروف وهو مرويّ عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وله من جهة السيد السعيد رضيّ الدين محمد بن محمد بن محمد الآوي قدّس الله روحه حكاية معروفة بخطّ بعض الفضلاء ، في هامش ذلك الموضع من المنهاج روى هذه الحكاية عن المولى السعيد فخر الدين محمد بن الشيخ الأجل جمال الدين ، عن والده ، عن جدّه الفقيه الشيخ سديد الدين يوسف ، عن السيد الرضي المذكور انّه كان مأخوذاً عند أمير من اُمراء السلطان جرماغون مدّة طويلة ، مع شدّة وضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر ، فبكى وقال : يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة . فقال عليه السلام : اُدعُ بدعاء العبرات ، فقال : ما دعاء العبرات ؟ فقال عليه السلام : انّه في مصباحك ، فقال : يا مولاي ما في مصباحي ؟ فقال عليه السلام : انظره تجده فانتبه من منامه وصلّى الصبح ، وفتح المصباح ، فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدّعاء بين أوراق الكتاب ، فدعا أربعين مرّة . وكان لهذا الأمير امرأتان إحداهما عاقلة مدبّرة في اُموره ، وهو كثير الاعتماد عليها . فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحداً من أولاد أمير المؤمنين علي عليه السلام ؟ فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟ فقالت : رأيت شخصاً وكأنّ نور الشمس يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين أصبعيه ، ثمّ قال : أرى بعلك أخذ ولدي ، ويضيّق عليه من المطعم والمشرب .
--> 1 - جنّة المأوى : ص 271 - 372 .