ميرزا حسين النوري الطبرسي

512

النجم الثاقب

بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني وهو الذي يغيب مدّة طويلة ثم يظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ( 1 ) . الحادي والعشرون : وروى عن صفوان بن يحيى رضي الله عنه عن إبراهيم عن أبي زياد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فقلت : يا ابن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله تعالى طاعتهم ومودّتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . فقال : يا كابلي ! انّ أولي الأمر الذين جعلهم الله عز وجل أئمة للناس ، وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم الحسن عمّي ، ثم الحسين أبي ، ثم انتهى الأمر الينا ، وسكت ، فقلت : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام ان الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل على عباده ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمد ، وفي الصحف الأولى باقر يبقر العلم بقراً . هو الحجة والإمام بعدي . ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق . قلت : يا سيدي وكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ قال : حدّثني أبي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسمّوه الصادق ، فان الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءاً ( 2 ) على الله عز وجل وكذباً عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله جلّ جلاله ، والمدّعي ما ليس له بأهل ، المخالف لأبيه ، والحاسد لأخيه ، وذلك الذي يروم كشف سرّ الله جلّ جلاله عند غيبة ولي الله .

--> 1 - كفاية المهتدي : ص 90 - 91 . 2 - ولعل العبارة ( افتراءاً ) والله العالم .