الشيخ الجواهري
64
نجاة العباد
وهو مستحقّ جاز بل استحبّ صرفها اليه على وجه الصّلة ظاهرا والزّكوة واقعا بل يستحبّ اعطائها من دون تسميته لمن يستحيى منها بل لو صرّح الدّافع بعدم كونها زكاة ولو كذبا وقبضها المستحقّ أجزء إذا لم يكن قد قبضها على انّها غير زكاة بل قبضها على انّها غير زكاة لا بعنوان التّملك لها غير ملاحظ وجوهه ولو دفعها على انّه فقير فبان غنيّا ارتجعت منه مع بقاء العين بل ومع تلفها على الأصحّ مع علم القابض بكونها زكاة وان كان جاهلا بحرمة ذلك للغنىّ بل لو دفعها الدّافع اليه على أنه غنىّ جاهلا بحرمتها عليه أو عالما وتعمّد ارتجعت أيضا كذلك ولا فرق بين الزّكوة المعزولة وغيرها على الأقوى ولو تعذّر رجوعها وكان الدّافع الأمام أو السّاعى لم يكن عليه ضمان نعم لو كان الدّافع المالك فالأحوط ان لم يكن أقوى الضّمان وكذا لو بان انّ المدفوع اليه كافر أو فاسق أو ممّن تجب نفقته أو هاشمىّ وكان الدّافع من غير قبيله الثّالث العاملون عليها وهم السّاعون في جبايتها ويعتبر فيهم التّكليف فلا يجوز عمالة الصّبى والمجنون ولو باذن الولىّ والايمان بالمعنى الأخصّ بل والعدالة « 1 » بل والفقه في الأحوط سيّما ما يحتاج اليه منه وان كان الأقوى الاكتفاء بسؤال العلماء وان لا يكونوا من بني هاشم والحرّية « 2 » على الأقوى الَّا المكاتب نعم لا بأس باستيجاره والهاشمىّ من بيت المال بل ومن الزّكوة وغير ذلك ممّا لا يكونون من العاملين عليها كما لا باس في العبد وغيره حتّى الصّبى إذا كانوا من توابع العامل لا من العاملين السّاعين الَّذين هم من نوّاب الأمام ع بل قد يقوى جواز استعمال فاقدى بعض الصّفات المزبورة في مثل الكتابة والحفظ ونحوهما ممّا لا يكون فيه نيابة عن الامام عليه السّلام على وجه يكون من العاملين عليها كما انّه يقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يده نائب الغيبة في بعض الأقطار وعلى كلّ حال فالأمام مخيّر بين ان يقدّر لهم جعالة مقدّرة أو اجرة عن مدّة مقرّرة وبين ان لا يجعل لهم شيئا من ذلك فيعطيهم ما يراه الرّابع المؤلَّفة قلوبهم وهم الكفّار الَّذين يراد ألفتهم للجهاد أو للاسلام والمسلمون الَّذين عقائدهم ضعيفة والظَّاهر
--> « 1 » على الأحوط ظم طبا مدّ ظلَّه العالي « 2 » اعتبار الحريّة غير معلوم ظم طبا دام ظلَّه