زكي مبارك
33
عبقرية الشريف الرضي
منحتك ما عندي من الصد معلنا وعقد ضميري أن أدوم على الود وقد كنت أبغي رتبة بعد رتبة فآنف لي من أن أفوز بها وحدي حفاظا على القربى الرؤم وغيرة على الحسب الداني وبقيا على المجد حسدت عليك الأجنبين محبة ونافست فيك الأبعدين على الود وقد كان لذع فاتقيت شباته بقلب على الضراء كالحجر الصلد ( 1 ) تجلدت حتى لم تجد فيّ مغمزا وعدت كما عاد الجراز إلى الغمد وها أنا عريان الجنان من التي تسوء ومنفوض الضلوع من الوجد أقلَّب عينا في الإخاء صحيحة إذا ارتمت الأعداء بالأعين الرمد وإني مذ عاد التودد بيننا تجلى الدجى عن ناظري وورى زندي وعاد زماني بعدما غاض حسنه أنيقا كبرد العصب أو زمن الورد ( 2 )
--> ( 1 ) الشباة إبرة العقرب وحد كل شيء . ( 2 ) العصب ضرب من البرود .