زكي مبارك
101
عبقرية الشريف الرضي
متلملمين على الرحال كأنما * مروا ببعض منازل الأحباب في ساعة لما التفت إلى الصبا * بعدت مسافته على الطلاب وتأرجت منها زلازل ريطتي ( 1 ) * حتى تعارف طيبها أصحابي فكأنما استعبقت فارة تاجر ( 2 ) وبعثت فضلتها إلى أثوابي * أشكو إليك ومن هواك شكايتي ويهون عندك أن أبثك ما بي ( 3 ) * يا ماطلي بالدين وهو محبب من لي بدائم وعدك الكذاب * فهل تظنون أن ( رامة ) وردت في هذا الشعر وهي حتما رامة أم تحسبونها بقعة خيالية طافت بخيال الشريف وكذلك يمكن القول بتزوير المواضع في هذا القصيد : خليليّ هل لي لو ظفرت بنية * إلى الجزع من وادي الأراك سبيل وهل أنا في الركب اليمانين دالج * وأيدي المطايا بالرجال تميل وفي سرعان الريح لي علمتما * شفاء ولو أن النسيم عليل وفي ذلك السرب الذي تريانه * أحم غضيض الناظرين كحيل ( 4 ) شهيّ اللمى عاط إلى الركب جيده * ختول لأيدي القانصين مطول
--> ( 1 ) الربطة ملاءة كلها نسج واحد وقطعة واحدة ، والزلازل الأطراف ( 2 ) فارة التاجر هي فارة المسك ( 3 ) في الديوان ( أن أبيت كما بي ) ( 4 ) أحم : أسود العينين .