العلامة الحلي
مقدمة المشرف 71
نهاية المرام في علم الكلام
وقد شرحه جمع غفير من المحقّقين منذ تأليفه إلى يومنا هذا ، وأوّل من شرحه : تلميذه المشهور بالعلاّمة الحلّي ( 648 - 726 ه ) الذي أسماه « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » ، ثمّ توالت الشروح بعده ، فشرحه ثانياً : شمس الدين محمد الأسفرائيني البيهقي وأسماه « تعريد الاعتماد في شرح تجريد الاعتقاد » وثالثاً : الشيخ شمس الدين محمود بن عبد الرحمان بن أحمد الإصفهاني ( المتوفّى 746 ه ) وأسماه « تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد » ورابعاً : علاء الدين علي بن محمد المعروف بالفاضل القوشجي ( المتوفّى 879 ه ) ألّفه للسلطان أبي سعيد كوركان . ويسمّى الشرح الثالث بالشرح القديم ، والرابع بالشرح الجديد ، وقد كتب على الشرحين تعاليق وحواش كثيرة ، يقف عليها من تتبع المعاجم . ثمّ توالت الشروح بعد هذه الشروح الأربعة إلى عصرنا هذا . إنّ كتاب كشف المراد تبعاً لمتنه يدور على محاور ثلاثة : الأوّل : في الأُمور العامة التي تطلق عليها الإلهيات بالمعنى الأعم ، ويبحث فيه عن الوجود والعدم وأحكام الماهيات ، والمواد الثلاث : الوجود والإمكان والامتناع ، والقدم والحدوث ، والعلّة والمعلول ، وغيرها من المسائل التي تبحث عن أحكام الوجود بما هوهو . الثاني : في الجواهر والأعراض التي يطلق عليها الطبيعيات ، ويبحث فيه عن الأجسام الفلكية والعنصرية والأعراض التسعة ، على وجه التفصيل . الثالث : في الإلهيات بالمعنى الأخص ، ويبحث فيه عن الأُصول الخمسة . وبما أنّ المحور الأوّل هو المقصد الأهم للحكماء من المشائين والإشراقيين ، وقد بحثوا عنه في الأُمور العامة على وجه التفصيل والاستيعاب ، حتى خصّص صدر المتألهين ثلاثة أجزاء من كتابه « الأسفار » بمباحث هذا المحور - لأجل ذلك - استغنى الطلاب عن دراسة هذا المقصد من كتاب كشف المراد .