العلامة الحلي

مقدمة المشرف 65

نهاية المرام في علم الكلام

عام 696 ه‍ ، له كتاب « قواعد المرام في علم الكلام » المطبوع وله « شرح نهج البلاغة » الذي صنّفه للصاحب خواجة عطاء الملك الجويني ، وهو شرح مشحون بالمباحث الكلامية والحكمية والعرفانية ، فرغ منه عام 676 ه‍ . 5 . أخيرهم لا آخرهم الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي ( 648 - 726 ه‍ ) شيخ الإسلام ، المجتهد الأكبر ، المتكلم الفذ ، الباحث الكبير ، جمال الدين أبو منصور المعروف بالعلاّمة الحلي ، وبآية اللّه على الإطلاق ، وبابن المطهّر ، ولد في شهر رمضان سنة 648 ه‍ وأخذ عن والده الفقيه المتكلم البارع سديد الدين يوسف ، وعن خاله شيخ الإمامية المحقّق الحلي الذي كان له بمنزلة الأب الشفيق ، فحظى باهتمامه ورعايته ، ولازم الفيلسوف الكبير نصير الدين الطوسي مدة واشتغل عليه في العلوم العقلية وبرع فيها وهو لا يزال في مقتبل عمره . يعرفه معاصره أبو داود الحلي ، بقوله : شيخ الطائفة ، وعلاّمة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول . ( 1 ) وقال الصفدي : الإمام العلاّمة ذو الفنون ، عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته . . . وكان يصنف وهو راكب . . . وكان ريّض الأخلاق ، مشتهر الذكر . . . وكان إماماً في الكلام والمعقولات . ( 2 ) وقال ابن حجر في لسان الميزان : عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم ، وكان آية في الذكاء . . . وكان مشتهر الذكر ، حسن الأخلاق . ( 3 ) إنّ شخصية كلّ إنسان رهن الآثار التي خلفها على الصعيد التربوي والعلمي . أمّا الجانب الأوّل فكفى انّه ربّى جيلاً كبيراً من روّاد العلم في المنقول

--> 1 . رجال أبي داود : 119 برقم 461 . 2 . الوافي بالوفيات : 13 / 85 برقم 79 . 3 . لسان الميزان : 2 / 317 .