القاضي التنوخي

62

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

فأردت امتحانه ، فقلت : ما تقول في عليّ وأبي بكر ؟ فقال : إذا نشرت الدواوين ، ووضعت الموازين ، أأسئل عن ذنوبي ، أم عن تفضيل أبي بكر وعلي ؟ فقلت : بل عن ذنوبك . فقال : فلي في نفسي شغل عن معرفة الأفضل منهما « 1 » .

--> « 1 » من أحسن ما يروى عن الفقيه الواعظ أبي الفرج بن الجوزي : أنه وقع النزاع ببغداد ، بين أهل السنة والشيعة ، في المفاضلة بين أبي بكر وعلي ، فرضي الكل بما يجيب به الشيخ أبو الفرج ، فأقاموا شخصا سأله عن ذلك ، وهو على الكرسي في مجلس وعظه ، فقال : أفضلهما من كانت ابنته تحته ، قال ابن خلكان : وهذا من لطائف الأجوبة ، ولو حصل بعد الفكر التام ، وإمعان النظر ، كان في غاية الحسن ، فضلا عن البديهة ( وفيات الأعيان 3 / 141 و 142 ) .